Published On 3/7/20263/7/2026

أعلنت السلطات الأوكرانية ارتفاع ضحايا الهجوم الروسي على العاصمة كييف إلى 27 قتيلا، في وقت أطلق فيه الطرفان تهديدات بشن هجمات جديدة متبادلة في هذه الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.

ووصف رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشو الهجوم الروسي بأنه الأضخم على العاصمة منذ بدء الحرب، فيما أفاد المسؤول في الإدارة العسكرية للمدينة تيمور تكاتشينكو بمقتل 27 شخصا وإصابة 91 آخرين، في حين لا يزال هناك مفقودون.

وأعلن الصليب الأحمر -في منشور على “فيسبوك”- تدمير مستودع له فيه “320 ألف وحدة من المواد والتجهيزات الإنسانية” في القصف الروسي، الذي تسبب أيضا باحتراق حوالي 800 ألف كتاب في مستودع لدار نشر “بوكتشيف” اندلع فيه حريق.

وألحق الحطام كذلك أضرارا بمبنى “فيه عدد من الدبلوماسيين”، على ما أفادت به ناطقة باسم الاتحاد الأوروبي للوكالة الفرنسية، مشيرة إلى أن دبلوماسيي الاتحاد سالمون.

People look at a residential building damaged during the Russian missile attack in Kyiv, Ukraine, Thursday, July 2, 2026. (AP Photo/Danylo Antoniuk)مبنى سكني تضرر خلال الهجوم الصاروخي الروسي في كييف أمس الخميس (أسوشيتد برس)496 مسيرة و74 صاروخا

وأوضح سلاح الجوّ الأوكراني أن روسيا أطلقت 496 بطائرة مسيّرة و74 صاروخا، بما فيها صواريخ باليستية يصعب التصدّي لها، مشيرا إلى إسقاط 48 صاروخا و476 مسيرة.

وهرع حوالي 52 ألف شخص -بينهم 4500 طفل- إلى محطات قطار الأنفاق للاحتماء من القصف، وهو أعلى عدد من الأشخاص يتدفق إلى هذه الملاجئ في السنوات الأخيرة، وفق هيئة إدارة المترو.

وتوعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالرد على الهجوم الروسي، وقال -خلال جولة تفقدية في المواقع المتضرّرة- إن “روسيا تقصف أهدافا مدنية كي تدفع أوكرانيا إلى التخلّي عن الدولة بكلّ بساطة، ولتُحدث شرخا بين المجتمع المدني والجيش. هذا ما كانت تعوّل عليه طوال الحرب. ولن يحدث ذلك أبدا”.

وقال الرئيس الأوكراني -في تصريحات أخرى- إنه يأمل تلقي مساعدة في مجال الدفاع الجوي من حلفائه الغربيين خلال قمة حلف شمال الأطلسي المقرّر عقدها قريبا في أنقرة، طلبا من الولايات المتحدة رخصة تتيح تصنيع صواريخ باتريوت للدفاع الجوي.

وجاء الهجوم الروسي بعد ساعات من قصف أوكرانيا مصفاة نفط ومصنع أسلحة في روسيا، وفي وقت كثف فيه الطرفان هجماتهما المتبادلة في هذا الصراع الذي دخل عامه الخامس.

تنديد أممي

من جهته، استنكر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الهجمات الروسية الأخيرة، مجدّدا الدعوة إلى وقف لإطلاق النار.

وقال الناطق باسمه ستيفان دوجاريك إن الهجمات ضدّ المدنيين والبنى التحتية المدنية -أينما حصلت- هي انتهاك فادح للقانون الإنساني الدولي، وينبغي أن تتوقف في الحال.

إلى ذلك اقترحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس فرض عقوبات جديدة على كيانات تدعم المجمّع العسكري الصناعي الروسي ردا على هذه الضربات.

وردا على ذلك، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن موسكو ستواصل زيادة الضغط على نظام كييف من أجل تحقيق الأهداف التي حددتها.

ومن جانبه، قال مسؤول أمريكي -عقب الهجوم الروسي على كييف- إن الرئيس دونالد ترمب يسعى للتوصل إلى اتفاق سلام يُنهي “القتل العبثي” في أوكرانيا.

وأضاف المسؤول للوكالة الفرنسية ردا على استفسار بشأن الهجوم الروسي: “يتمتع الرئيس ترمب بحسّ إنساني، ويرغب في تسوية هذه الحرب لكي يتوقف القتل العبثي”.

وأشار إلى أن ترمب قد عمل -هو وفريقه- بجد لإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا، ولا يزال متفائلا بأننا سنتوصل في النهاية إلى اتفاق سلام.

مقتل 8 في هجمات أخرى

في الأثناء، أفاد مسؤولون محليون بأن هجمات روسية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص في مناطق مختلفة بشرق أوكرانيا، فيما أصيب ثلاثة أشخاص بجروح.

وقال أولكسندر هانزا -حاكم منطقة دنيبروبيتروفسك- إن شخصا لقي حتفه بعد سلسلة من الهجمات حول بلدة نيكوبول، مشيرا إلى أن طفلا يبلغ من العمر سبع سنوات لقي حتفه في هجوم، وأصيب طفلان آخران بجروح شمال شرق بلدة سينيلنيكوف.

وفي منطقة دونيتسك -التي تشكل بؤرة عدد من الاشتباكات على طول خط الجبهة الممتد لمسافة 1250 كيلومترا- ألقت القوات الروسية سبع قنابل على بلدة أولكساندريفكا، مما أسفر -بحسب ‌الحاكم فاديم فيلاشكين- عن مقتل شخص وإصابة اثنين.

وفي مدينة كريفي ريه، أُصيب شخصان جراء سقوط صاروخ على منطقة مكتظة بالسكان، بحسب ما صرح به رئيس الإدارة العسكرية للمدينة في وقت مبكر الجمعة.

وعلى الضفة الأخرى، أعلنت السلطات الروسية -أمس الخميس- مقتل 5 أشخاص في هجمات أوكرانية بطائرات مسيّرة وصواريخ استهدفت مواقع روسية مختلفة.

وقال جليب ‌نيكيتين -حاكم منطقة نيجني نوفغورود شرقي العاصمة موسكو- إن أنظمة الدفاع الجوي الروسية في المدينة دمرت 30 طائرة مسيرة أوكرانية.

وأشار إلى أن حطام الطائرات المسيرة التي أُسقطت تسببت في أضرار لمنشأة صناعية وعدة منازل، معربا عن حزنه لمقتل مدني وإصابة 4 آخرين.

وبدورها، أعلنت وزارة الطوارئ في مدينة بيلغورود مقتل شخصين وإصابة تسعة جراء هجمات بطائرات مسيرة أوكرانية.

وأعلن يفغيني باليتسكي -حاكم مقاطعة زاباروجيا- مقتل شخصين بغارة بطائرة مسيرة أوكرانية أثناء أعمال صيانة وتجديد لشبكة الكهرباء.