عاد نجم الراي الجزائري الشاب خالد إلى المسرح الأثري بقرطاج بعد غياب دام عقدًا من الزمن، حيث أحيا حفلاً جماهيريًا كامل العدد ضمن فعاليات الدورة الستين لمهرجان قرطاج الدولي.
وشكل الحفل عودة فنية لافتة للفنان الجزائري إلى المسارح التونسية، في ليلة جمعت بين الحنين إلى الأغاني التي صنعت مسيرته والحماس الجماهيري الذي رافق أداءه على مدى أكثر من ساعتين.
وكان الشاب خالد قد ظهر بشكل مفاجئ خلال حفل افتتاح المهرجان، حيث شارك الفنان صابر الرباعي في أداء أغنية “عبد القادر يا بوعلم”، قبل أن يقدم حفله الخاص الذي حمل طابعًا احتفاليًا مميزًا.
وقدم “ملك الراي” مجموعة من أشهر أعماله التي ارتبطت بذاكرة أجيال متعاقبة، ورددها الجمهور معه، من بينها “ديدي” و”عايشة” و”بختة” و”روحي يا وهران” و”سبابي إنت” و”مالها” و”الشابة”، وسط أجواء امتزجت فيها الذكريات بالإيقاعات الحيوية.
ووصف الشاب خالد حفله في قرطاج بأنه بمثابة “عرس”، معبرًا عن سعادته الكبيرة بالعودة للقاء الجمهور التونسي بعد سنوات من الغياب، موضحًا أن ابتعاده عن المسرح التونسي كان مرتبطًا بظروف وترتيبات خاصة، وليس بسبب تراجع رغبته في التواصل مع محبيه.
وأشار الفنان الجزائري لـ«العين الإخبارية» إلى أن أول صعود له على ركح قرطاج كان عندما كان في التاسعة والعشرين من عمره، مؤكدًا أن هذا المسرح يحتل مكانة خاصة لديه، وأن تقديره للجمهور التونسي يزداد مع مرور الوقت، خاصة مع ملاحظته قدرة الأجيال الجديدة على حفظ أغانيه وترديدها بحماس.
وأكد الشاب خالد تمسكه بلقب “ملك الراي”، مشددًا على استمرار حضوره في هذا اللون الموسيقي رغم مسيرته الفنية الطويلة.
وتتواصل فعاليات الدورة الستين من مهرجان قرطاج الدولي حتى 19 أغسطس المقبل، على أن تختتمها الفنانة اللبنانية ماجدة الرومي بحفل الختام.
ويشهد برنامج المهرجان مشاركة نخبة من الفنانين العرب والعالميين، من بينهم أنجليك كيدجو، وسامي يوسف، وميادة الحناوي، وتامر عاشور، وإليسا التي تعود إلى مدرج قرطاج بعد غياب 17 عامًا، إلى جانب عدد من نجوم الفن التونسي.


