بيروت -«القدس العربي»: في الوقت الذي تغيب فيه المهرجانات والحفلات الفنية اللبنانية بسبب الظروف الأمنية في البلد، افتتح مهرجان «أعياد بيروت» دورته الحادية عشرة بعنوان «ويبقى لبنان» في ليلة احتفالية حملت رسالة أمل وإصرار على أن يبقى لبنان منارةً للفن والحياة وأن الثقافة قادرة على مواجهة الأزمات والانتصار عليها، وذلك برعاية رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ممثلاً بوزير الإعلام بول مرقص وبحضور نائب رئيس مجلس النواب الياس بوصعب والسفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى وشخصيات رسمية واجتماعية واعلامية وفنية.
ويستمر المهرجان لغاية 28 الشهر الجاري، وافتتحته المطربة اللبنانية عبير نعمة في أول إطلالة لها على مسرح «أعياد بيروت»، الذي انتقل هذا العام استثنائياً من الواجهة البحية لبيروت إلى واجهة انطلياس النقاش، حيث قدمت مجموعة منوعة من أجمل أغانيها التي تفاعل معها الجمهور وسط لوحة بصرية ساحرة إذ قدمت كاميرات الدرون عرضاً استثنائياً أضاء سماء المنطقة، فرسمت خريطة لبنان واسم لبنان إلى جانب بيروت في مشهد حبس أنفاس الحاضرين مجسداً روح المهرجان وشعاره.
وتيمناً بأغنيتها المميزة «بلا ما نحس»، حبست عبير أنفاس الحضور بصوتها الدافئ الذي يجمع بين القوة والرقي وإحساسها العميق وحضورها على المسرح، وأضافت في هذه الأمسية الاستثنائية الراقية التي امتزجت فيها الموسيقى بالامل، محطة جديدة إلى أجندتها الفنية.
وحمل حفلها الغنائي رسالة وجدانية عكست ارتباطها العميق ببيروت من خلال إصرارها على الغناء في العاصمة اللبنانية لتثبت مرة جديدة بأن الفن يبقى رسالة حياة وأن بيروت ستبقى مدينة تستحق أن يُغنّى لها، وأن يبقى صوتها نابضاً بالفرح والثقافة على الرغم من كل التحديات والظروف التي تواجهها.
ولدى تقديمها أغنية «لبيروت» للسيدة فيروز تفاعل الجمهور معها بشكل كبير وزكّت فيه روح الأمل وحب الوطن والعاصمة بيروت العصية على كل الحروب والتحديات.
ومن بين المفاجآت السارة التي شهدتها الحفلة تكريم خاص لكبير من لبنان هو الفنان الراحل زكي ناصيف إذ غنت له عبير رائعته «نقيلك أحلى زهرة» مع عرض صوره على لوحة بصرية نالت استحسان الجمهور.
وتخلل الحفل مفاجأة أخرى لا تقل أهمية ونالت إعجاب الحاضرين عندما انضم الفنان الجزائري أمين بابيلون إلى عبير نعمة على المسرح وقدما معاً ديو أغنيته الشهيرة «يا زينة ما دريتي فينا».
واختُتم «مهرجان أعياد بيروت» بعرض مبهر للألعاب النارية أضاء سماء منطقة النقاش انطلياس وسط تصفيق كبير من الجمهور، ويستمر المهرجان مع برنامج فني متنوع يجمع نخبة من أبرز الفنانين اللبنانيين والعرب.
وبين الحفلات المنتظرة حفل الفنان الاردني الأخرس في أول حضور له على مسرح المهرجان في 18 الجاري ويليه حفل موسيقي استثنائي في 20 تموز/يوليو مع الموسيقي اللبناني غي مانوكيان.
وفي برنامج «مهرجان أعياد بيروت» لهذا العام عرض كوميدي بعنوان «فينا نحكي» مساء 22 مع الكوميدي اللبناني جون أشقر في جرعة كبيرة من الضحك والمواقف المستوحاة من تفاصيل الحياة اليومية. كما يلتقي النجم اللبناني جوزف عطية جمهوره على مسرح «أعياد بيروت «في امسية مميزة في 24 تموز/يوليو بعد سلسلة النجاحات التي حققها على المسارح اللبنانية والعربية.
أما مساء الشهر25، فيستقبل المهرجان للمرة الأولى الفنان اللبناني العالمي إبراهيم معلوف، الذي يقدم مشروعه الموسيقي الفريد، جامعاً بين الثقافات في أمسية ينتظرها عشاق الموسيقى.
ويتضمن المهرجان ليلة رومانسية مميزة في 26 مع الفنان اللبناني الشامل مروان خوري الذي يسجل حضوره الاول على مسرح «مهرجان أعياد بيروت» حيث سيقدّم مجموعة من أشهر أغنياته وألحانه التي شكلت جزءاً من ذاكرة الجمهور العربي.
اما ختام المهرجان في 28 الشهر الجاري فهو مع النجمة اللبنانية إليسا التي تعود في موعدها السنوي إلى جمهور «أعياد بيروت» في ليلة يلتقي فيها الحب والرومانسية مع العاصمة التي احتضنت أبرز محطاتها الفنية.