(CNN)– أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الجمعة، أن رئيس قوات الدفاع ورؤساء هيئات الأركان العامة للدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك (السعودية وتركيا وباكستان) عقدوا في العاصمة السعودية، الرياض، اجتماعا بحثوا فيه “سبل المضي قدمًا في تطوير التعاون الاستخباراتي والتنسيق العسكري، بما يسهم في تعزيز الردع والدفاع الجماعي”.
وأضافت الوزارة، في بيان نشرته عبر منصة “إكس” (تويتر سابقا): “استعرض رؤساء هيئات الأركان الوضع الأمني والتهديدات التي تواجه المملكة العربية السعودية، وأعربوا عن استنكارهم الشديد للهجمات التي استهدفت مدينة مكة المكرمة والبنية التحتية المدنية والاقتصادية للمملكة”، في إشارة إلى الهجمات التي تشنها جماعة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران على المملكة.
وتابعت أنهم “أشادوا بيقظة واحترافية القوات المسلحة السعودية لضمان سلامة المواطنين والمقيمين وأمن المملكة”.
وكذلك أشاد المشاركون بـ”العلاقات الراسخة والثقة المتبادلة التي تجمع شعوب الدول الثلاث وقواتها المسلحة”، وأكدوا أن اجتماعهم في الرياض “يعكس متانة الشراكة الدفاعية فيما بينهم، وعزمهم المشترك على البدء الفوري لترجمة الالتزامات الواردة في اتفاقية مكة للدفاع المشترك إلى تعاون عسكري فعّال”.
وكذلك “أكدوا بقوة التزامهم بالدفاع الجماعي، بما يجسد عزم الدول الثلاث على الدفاع عن أمن المملكة العربية السعودية وسيادتها وسلامة أراضيه”.
ويأتي هذا الاجتماع عقب إعلان وزارة الخارجية الباكستانية في وقت سابق أن القادة العسكريين سيعقدون اجتماعاً “عاجلاً”، في ظل استمرار تعرض السعودية لهجمات يشنها الحوثيون.
وتنص اتفاقية الدفاع المشترك -التي أُبرمت الشهر الماضي وتماثل في طابعها اتفاقيات حلف شمال الأطلسي (الناتو) – على أن أي هجوم ضد أي من الدول الأعضاء “يُعد هجوماً عليها جميعاً”.
وسبق هذا الاجتماع، عقد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، اجتماعًا مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد إسحاق دار، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، في إطار الاتفاقية، لـ”بحث الاستعداد لبدء أعمالها ودعم المملكة”.
وانعقد الاجتماع بمقر وفد السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس، طبقا لما أوردت وكالة “واس” السعودية للأنباء.
وبحث الاجتماع “التقدم المحرز بشأن إنشاء الأمانة العامة واللجان وفرق العمل المنبثقة عن الاتفاقية، إلى جانب الاستعدادات لبدء أعمالها”.
يذكر أن في 7 أغسطس/ آب، وقّع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف “اتفاقية مكة الدفاع المشترك”.
ووفق بيان مشترك للدول الثلاث، فإن الاتفاقية “تهدف إلى تعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وتنص على أن “أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع”.
وكان وزير الخارجية التركي هاكان فيدان صرح، الشهر الماضي، بأن الاتفاقية “لا تحدد عدواً مشتركاً ولا تستهدف دولة بعينها”، مؤكداً أن “أي دولة لن تكون هدفاً طالما أنها لا تهاجم الدول الأعضاء”.
وفي كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الجمعة، أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مجدداً على ما ذكره فيدان؛ إذ عبّر عن “تضامن إسلام آباد مع الشعب السعودي”، وقال: “هذا التحالف ليس موجهاً ضد أي دولة؛ بل هو التزام جماعي بالدفاع والاستقرار والسلام في المنطقة، لا أكثر”.
وحملت تصريحات شريف إشارة مدروسة إلى طهران مفادها أن الاتفاقية لن تُستخدم لاستهداف إيران.
