علق الإعلامي داود الشريان على تصريحات وزير الصحة السابق الدكتور حسين الجزائري، التي قال فيها إن غازي القصيبي لم ينجح في مهمته الأساسية بعد توليه وزارة الصحة، وإنه لم يستقل من منصبه بل أُقيل وطُلب منه البقاء في منزله، ثم تدخل أمير البحرين لاحقًا واستُخدم سفيرًا.

وقال داود الشريان عبر حسابه في “إكس” إن بعض الأحكام تُطلق بسهولة، خصوصًا حين يُختصر تاريخ كامل في جملة أو تغريدة، لكن الوقائع أحيانًا تروي قصة مختلفة.

وأوضح أن الدكتور غازي القصيبي رحمه الله، عندما تولى وزارة الصحة، كانت مجلة اليمامة قد أعدت تحقيقًا صحفيًا عن الأوضاع المتردية في مستشفى حائل، وهي أوضاع لا تقل سوءًا عما كُشف سابقًا في تحقيقها الشهير عن مستشفى شهار في الطائف.

وأضاف أن القصيبي بعد تسلمه الوزارة مباشرة، خشي رئيس التحرير الدكتور فهد الحارثي أن يُفهم نشر التحقيق كأنه استقبال صحفي للوزير الجديد، فأرسل نسخة من التحقيق إلى الوزير قبل النشر مرفقة برسالة توضح أن المادة أُعدت قبل وصوله إلى الوزارة.

وتابع أن السيناريو المعتاد في مثل هذه الحالات كان طلب تأجيل النشر أو تخفيف حدته، لكن القصيبي فعل العكس تمامًا، حيث قرأ التحقيق وأعاد الرسالة مكتوبًا عليها بخط يده عبارة «معلوماتكم ناقصة»، ثم أضاف مزيدًا من أوجه القصور التي لم يتطرق إليها التحقيق، وأرفق صورًا إضافية للحالة المتردية في مستشفى حائل، وأعاد الملف إلى رئيس التحرير للنشر كما هو، مؤكدًا أن الرسالة كانت واضحة بأن نشر الحقيقة يجب أن يكون كاملًا.

واختتم الشريان حديثه بأن هذه القصة لا تدعي أن وزارة الصحة أصبحت مثالية في عهد القصيبي، لكنها تشير إلى أن الرجل كان يرى النقد أداة إصلاح لا إزعاجًا يجب إسكاتُه.