
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
13 مارس 2026 – 23:12
واشنطن/دبي/بيروت/القدس 13 مارس آذار (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن الولايات المتحدة مستعدة لمرافقة السفن المارة عبر مضيق هرمز لحمايتها من أي هجوم إيراني، في ظل بحث إدارته عن سبل للحد من ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب التي تشنها واشنطن وإسرائيل على إيران.
وأصدر ترامب إعفاء مؤقتا لبعض مشتريات النفط الروسي الخاضع لعقوبات، في خطوة لاقت انتقادات من حلفاء الولايات المتحدة في أوروبا، خشية أن تساعد في تمويل روسيا لحربها مع أوكرانيا.
وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة على خلفية تصريحات ترامب بشأن المدة المحتملة للحرب، وهو ما دفع إيران إلى مهاجمة سفن في مضيق هرمز، الممر المائي الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي.
وقال ترامب في وقت سابق إن الحرب “انتهت”، وتعهد أيضا بضمان سلامة السفن في المضيق.
وفي مقابلة مع قناة فوكس نيوز بثت اليوم الجمعة، قال ترامب إن الولايات المتحدة سترافق السفن هناك “إذا لزم الأمر. ولكن… نأمل أن تسير الأمور على ما يرام.. سنرى ما سيحدث”.
وأضاف أن هجمات إيران على السفن “محاولة يائسة أخيرة”، وأن الولايات المتحدة ستواصل شن “هجمات قوية خلال الأسبوع المقبل”.
وارتفعت أسعار النفط اليوم. وزادت العقود الآجلة لخام برنت 2.68 بالمئة إلى 103.14 دولار للبرميل.
* اتساع رقعة الحرب
أدت الحرب التي اندلعت قبل نحو أسبوعين إلى مقتل أكثر من ألفي شخص معظمهم في إيران إلى جانب عدد كبير في لبنان، وارتفاع متزايد في القتلى بدول الخليج التي وجدت نفسها على خط المواجهة للمرة الأولى منذ عقود من صراعات المنطقة.
ونزح عدة ملايين من الأشخاص من ديارهم. وبينما شنت طائرات حربية إسرائيلية غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت، قال وزير الداخلية اللبناني إن السلطات عاجزة عن استيعاب مئات الآلاف ممن لجأوا إلى العاصمة.
وألقت إسرائيل أيضا منشورات تهدد بدمار هائل مماثل للدمار الذي لحق بقطاع غزة، في وقت نشرت فيه مزيد من القوات لمواجهة جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، وحذرت إسرائيل من شن مزيد من الهجمات على البنية التحتية اللبنانية.
ومنيت القوات الأمريكية بخسائر بشرية. وأكد الجيش الأمريكي وفاة جميع أفراد طاقم طائرة تزويد بالوقود سقطت في غرب العراق، وعددهم ستة.
وأطلقت إيران المزيد من الصواريخ والطائرات المسيرة على إسرائيل. ووردت أيضا تقارير عن تحليق طائرات مسيرة إيرانية فوق الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عُمان.
وشن الجيش الإسرائيلي غارات جوية على طهران. وقال إن سلاحه الجوي قصف أكثر من 200 هدف في غرب إيران ووسطها خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مستهدفا منصات إطلاق صواريخ باليستية وأنظمة دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة.
وذكرت قناة (برس تي.في) الإيرانية أن امرأة قُتلت في غارة جوية قرب مسيرة في طهران بمناسبة يوم القدس، وهو أحد عدة تجمعات تنظم في إيران تضامنا مع الفلسطينيين الذين يعيشون في الأراضي التي تحتلها إسرائيل.
لكن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني ظهروا جميعا في مقاطع مصورة تحققت منها رويترز وهم يشاركون علنا في هذه المسيرة في خطوة ينظر إليها بوصفها تحديا بعد أن أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث أن القيادة “تختبئ” تحت الأرض.
وقال رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني أجئي خلال المسيرة “الناس لا يخشون هذه الهجمات. كما ترون، خرج الناس تحت هذا المطر ورغم هذه المصاعب… لن نتراجع بأي حال من الأحوال”.
* مجتبى خامنئي يتعهد بإبقاء مضيق هرمز مغلقا
تعهد الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بإبقاء مضيق هرمز مغلقا ودعا الدول المجاورة إلى إغلاق القواعد الأمريكية على أراضيها وإلا تعرضت لخطر استهداف إيران لها، وذلك في أولى تصريحاته التي تلاها مذيع على شاشة التلفزيون أمس الخميس.
وتلا المذيع التلفزيوني تصريحات مجتبى خامنئي دون أن يتضح سبب عدم ظهوره أو عدم تسجيله للتصريحات بصفة شخصية.
وقال هيجسيث في إفادة صحفية إن الولايات المتحدة علمت بأن خامنئئ أصيب وربما بتشوه في وجهه.
وقال مسؤول إيراني لرويترز يوم الأربعاء إن خامنئي أصيب بجروح طفيفة لكنه يواصل عمله.
وذكر هيجسيث أن الولايات المتحدة لم تلمس دليلا قاطعا على زرع إيران ألغاما في مضيق هرمز، مشيرا إلى أن الهجمات الإيرانية على السفن هو الشيء الوحيد الذي يعرقل حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي. ولم يوضح ما تعتزم واشنطن فعله بشأن تأمين المضيق.
وقال مسؤولون فرنسيون إن القوى الأوروبية تسعى للتوصل إلى سبل لحماية مصالحها، إذ أجرت فرنسا خلال الأسبوع الماضي مشاورات مع دول أوروبية وآسيوية وخليجية عربية بهدف وضع خطة لنشر سفن حربية ترافق ناقلات النفط المارة عبر المضيق.
وفي مسعى لتهدئة أسواق الطاقة العالمية، أصدرت الولايات المتحدة أمس الخميس ترخيصا لمدة 30 يوما للدول لشراء شحنات النفط والمنتجات النفطية الروسية العالقة حاليا في البحر حيث من غير المألوف بيع الشحنات أو تغيير المشترين.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جيه.دي فانس اليوم إن كبار مسؤولي إدارة ترامب يعملون على معالجة ارتفاع أسعار النفط إضافة إلى الآثار الأخرى المترتبة على الصراع مع إيران.
وأضاف فانس خلال زيارة إلى ولاية نورث كارولاينا “عندما يتخذ الرئيس إجراءات لضمان سلامة الشعب الأمريكي، ينبغي لنا بذل قصارى جهدنا للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لذلك”.
وقالت وكالة الطاقة الدولية أمس الخميس إن الحرب تتسبب في أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ.
وأدت الحرب أيضا إلى نقص حاد في غاز الطهي في الهند، التي تربطها علاقات تاريخية بإيران. وقالت أربعة مصادر لرويترز إن طهران سمحت لناقلة غاز بترول مسال ترفع علم الهند بالمرور عبر مضيق هرمز.
* غضب من تخفيف عقوبات روسيا
رحبت موسكو بالإعفاء الأمريكي من العقوبات المفروضة على النفط الروسي، لكنه أثار غضب كييف وحلفائها.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس في مؤتمر صحفي بالنرويج “عبرت ست دول من مجموعة السبع عن رأي واضح جدا مفاده أن هذه ليست الإشارة الصحيحة… ثم علمنا هذا الصباح أن الإدارة الأمريكية قررت خلاف ذلك على ما يبدو”.
وذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن هذه الخطوة ربما تتيح لروسيا الحصول على 10 مليارات دولار مضيفا أن هذا القرار “لا يسهم بالتأكيد في تحقيق السلام”.
وعبر ترامب، في مقابلة مع إذاعة فوكس نيوز بثت اليوم، عن اعتقاده أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين ربما أنه يساعد إيران “قليلا”.
(إعداد رحاب علاء وبدور السعودي ومحمد علي فرج وحاتم علي للنشرة العربية – تحريرعلي خفاجي)