في لقاءٍ اتّسم بالعفوية والعمق، أطلّت الممثلة التونسية درّة زروق على جمهورها عبر موقع “بصراحة”، متحدثةً عن كواليس أحدث أعمالها الدرامية وتجربتها المختلفة، كاشفةً عن تفاصيل الأداء والتحديات التي خاضتها في مسلسل “علي كلاي”. في حديثٍ جمع بين الامتنان والتحليل الصادق لمسيرتها. (شاهدوا اللقاء)

    في مستهل اللقاء، رحّب موقع “بصراحة” بالفنانة التونسية درّة زروق، ناقلًا إليها تحيّات الجمهور اللبناني والعربي، ومشيدًا بالنجاح الذي حققته في مسلسل “علي كلاي” إلى جانب النجم أحمد العوضي، لا سيّما مع المتابعة المستمرة والتفاعل الكبير الذي رافق العمل.

    من جهتها، عبّرت درّة عن امتنانها لهذا الدعم، مؤكدةً أنها تلقت أصداءً إيجابية واسعة من لبنان ومختلف أنحاء الوطن العربي، كما وجّهت شكرًا خاصًا إلى المقالات النقدية التي تناولت أداءها، مشيرةً إلى أن هذا التفاعل يمنحها دافعًا إضافيًا للاستمرار والتطوّر.

    وخلال الحديث، تم التوقف عند أحد أبرز مشاهدها في العمل، وهو المشهد الذي يجمعها مع أحمد العوضي في الشارع وسط حضور جماهيري وضغط درامي مكثّف، لا سيّما اللحظة التي تواجهه فيها بعنف قبل أن تهمس له بكلمات تعبّر عن حبّها. وقد شهد المشهد تحوّلات واضحة في تعابير وجهها أكثر من مرة، في أداءٍ لافت عكس تعقيد الشخصية وتقلّباتها.

    وفي تعليقها على كواليس هذا المشهد، أوضحت درّة أن قوته تكمن في التناقضات التي يحملها، إذ يجمع بين الألم والتحدّي والانكسار والحب في آنٍ واحد. ولفتت إلى أن اللحظة الأهم كانت تلك التي اقتربت فيها من شخصية “علي كلاي” التي يجسدها أحمد العوضي، حيث ظهرت الحقيقة الداخلية للشخصية بكل تعقيداتها، قبل أن تستعيد توازنها سريعًا وتعود إلى قناع القوة، في مزيج يوحي بجانب نفسي مضطرب يميل إلى القسوة.

    كما أشارت إلى أن هذا الدور يختلف تمامًا عن شخصيتها الحقيقية، مؤكدةً أنها بعيدة كل البعد عن العنف، إلا أن هذا التناقض كان من أكثر ما جذبها لتجسيد الشخصية. واعتبرت أن ما يميّز العمل أيضًا هو طرحه لصراع غير تقليدي، حيث تأتي الخصومة الرئيسية بين رجل وامرأة، وهو أمر نادر نسبيًا في الدراما، خاصة أن الشخصية التي قدّمتها لا تكتفي بدور الخصم، بل تمثّل أيضًا قوة دافعة ومحرّكة للأحداث، تسعى للانتقام واستعادة حقّها بكل إصرار.