محاكمة المغني فضل شاكر… كل شيء في موعده
تداولت بعض المواقع الإخبارية في الأيام الماضية معلومات تفيد بتأجيل جلسات محاكمة الفنان اللبناني فضل شاكر على خلفية الأوضاع الأمنية والسياسية التي يمر بها لبنان. غير أن معلومات خاصة حصلت عليها “العربي الجديد” تشير إلى أن الجلسة ستُعقد في موعدها المحدد في 24 إبريل/نيسان الحالي، أمام محكمة جنايات بيروت برئاسة القاضي بلال ضناوي.
تتعلق هذه الجلسة بقضية اتهام شاكر بتهديد الشيخ هلال حمود. وبحسب المصادر، فإن هذه الدعوى عملياً منتهية، بعد إسقاط حمود حقه الشخصي. ومع ذلك، ترى المحكمة أن بعض التفاصيل الإجرائية والقانونية تستدعي مزيداً من الوقت، وهو ما أسهم في إطالة مدة توقيف شاكر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 حتى اليوم.
تشير المعلومات إلى أنّ من المرجح صدور حكم أو قرار ظني خلال الأسبوع المقبل، بما قد يطوي إحدى القضايا العالقة في ملف الفنان اللبناني.
على صعيد موازٍ، من المقرر أن يمثل شاكر في 26 مايو/أيار المقبل أمام المحكمة العسكرية في بيروت، على خلفية قضايا مرتبطة بأحداث عبرا في صيدا عام 2013، تتضمن اتهامات بالاعتداء على الجيش اللبناني. إلا أن المعطيات المتوافرة تفيد بأن هذه القضية بدورها قد تشهد مساراً مختلفاً، في ضوء المواجهة التي حصلت في فبراير/شباط الماضي بين شاكر والشيخ أحمد الأسير، وقد نفى خلالها الأخير مشاركة شاكر في القتال.
وفق شهادة مرافق شاكر، وليد البلبيسي، فإن الفنان لم يكن على علم بالمواجهات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعة الأسير، خصوصاً بعد خلاف وقع بين الطرفين قبل أيام من الأحداث، دفع شاكر إلى مغادرة المكان.
أضافت الشهادة أن شاكر علم بوقوع الاشتباكات لاحقاً، بعيداً عن محيط مسجد بلال بن رباح في عبرا. تؤكد المصادر عدم وجود نية لتأجيل جلسة المحكمة العسكرية، رغم تزامنها مع يوم الوقوف بعرفة، وهو ليس عطلة رسمية في لبنان.
كانت آخر جلسة لمحاكمة شاكر قد عُقدت في 24 مارس/آذار الماضي، رغم التصعيد العسكري الإسرائيلي في لبنان آنذاك، ولم تستغرق سوى دقائق معدودة، إذ استمعت المحكمة إلى شهادة البلبيسي من دون التوسع في مناقشتها.
في ما يتعلق بإمكانية تقديم طلب جديد لإخلاء سبيل شاكر، بعد رفض طلب سابق تقدمت به محاميته أماتا مبارك، وترجّح المصادر أن تتم الموافقة هذه المرة على إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية، مع فرض منع من السفر إلى حين استكمال البت في الملفات القضائية العالقة.
تعود جذور أزمة فضل شاكر إلى عام 2012، عندما أعلن اعتزاله الفن وانضمامه إلى جماعة أحمد الأسير، التي دخلت لاحقاً في مواجهات دامية مع الجيش اللبناني.
في عام 2015، أوقفت السلطات اللبنانية الأسير، الذي لا يزال يقضي محكوميته في السجن، فيما أعلن شاكر لاحقاً تبرؤه من تلك المرحلة ومن التهم المنسوبة إليه، متخذاً من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين ملاذاً له لسنوات طويلة.
ورغم هذه الظروف، عاد فضل شاكر إلى الغناء عام 2016، محققاً حضوراً لافتاً ونجاحات جماهيرية، كما شاركه نجله محمد شاكر في عدد من الأعمال الفنية.
