أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، أن إطلاق مبادرة «نساء يصنعن التغيير» تأتي تجسيداً لالتزام الوزارة بإبراز الدور المحوري للمرأة الإماراتية، بوصفها ركيزة أساسية في بناء المجتمع، وشريكاً فاعلاً في تعزيز القيم الإماراتية الأصيلة، وترسيخ ثقافة التسامح والتعايش السلمي بين مختلف الثقافات والمجتمعات.
وأكد أن إبراز إسهامات المرأة الإماراتية في مختلف القطاعات، ولا سيما في مجالات التربية، والعمل المجتمعي، وصناعة الوعي، وبناء الأجيال القادمة على أسس إنسانية راسخة سيظل من أهداف وزارة التسامح والتعايش لطرح النماذج الملهمة للأجيال الجديدة، وستظل المرأة سفيرة للتسامح عبر الأجيال بما تضطلع به من دور محوري داخل الأسرة والمجتمع وكافة مؤسسات الدولة.
حيث تسهم في غرس قيم الحوار والانفتاح، وصناعة مستقبل قائم على التفاهم والتعاون مشدداً على أن الاستثمار في تمكين المرأة هو استثمار في الاستقرار والتنمية المستدامة، وبناء مجتمع مزدهر يحتضن التنوع الثقافي والفكري.
جاء ذلك خلال الاحتفال الذي نظمته وزارة التسامح والتعايش بأبوظبي مؤخراً لتكريم 11 شخصية من سيدات الإمارات اللاتي صنعن تغييراً حقيقياً نحو الأفضل في مختلف مجالات العمل، وضربن أعظم الأمثلة في الإخلاص والتفاني من أجل أسرهن ومجتمعهن ووطنهن، وذلك ضمن مبادرة «نساء يصنعن التغيير» التي أطلقتها وزارة التسامح والتعايش.
فقد تم تكريم معالي حصة بنت عيسى بوحميد،، مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، ومعالي مريم خلفان الرومي، ونورة خليفة السويدي، الأمين العام للاتحاد النسائي العام، ومنى غانم المري، نائبة الرئيس والعضو المنتدب لمجلس دبي للإعلام، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي.
والريم عبدالله الفلاسي، الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وسارة إبراهيم شهيل، المدير العام لمركز أبوظبي للإيواء والرعاية الإنسانية سابقاً، والدكتورة سعاد محمد السويدي، مستشار الشؤون التعليمية بمكتب الأمين العام – ديوان الرئاسة.
والدكتورة سليمة واني، رئيس قسم الشؤون الأكاديمية بمستشفى الكورنيش، والمهندسة غالية المناعي، رئيس الشؤون الاستراتيجية والتنموية بالاتحاد النسائي العام، وفاطمة سالم العامري، مدير رؤية المحضونين بدائرة القضاء، ونعيمة مبارك المزروعي، مدير دائرة تنمية الأسرة بمؤسسة التنمية الأسرية.
وعبرت القيادات النسائية المكرمة عن اعتزازهن بهذا التكريم الذي يعكس تقدير المجتمع لدور المرأة في مختلف مجالات العطاء، ورفعن أسمى آيات الشكر والامتنان لـ«أم الإمارات» سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لجهودها المباركة في تمكين المرأة الإماراتية.
وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد أن تكريمها ضمن مبادرة «نساء يصنعن التغيير» يمثل تقديراً لكل امرأة إماراتية تسهم بدور فاعل في خدمة مجتمعها وتعزيز تلاحمه، ويعكس النهج الراسخ لدولة الإمارات في تمكين المرأة بوصفها شريكاً أساسياً في مسيرة التنمية الشاملة.
وقالت معاليها: «نحرص في هيئة تنمية المجتمع على أن يشكّل تمكين المرأة ركيزة محورية في بناء مجتمع متلاحم ومزدهر، وهو ما نعزّزه من خلال تطوير مبادرات وبرامج مجتمعية مستدامة تعزز مشاركتها الفاعلة في مختلف القطاعات، وتدعم دورها شريكة في صناعة الأثر الإيجابي وترسيخ قيم التماسك والتلاحم المجتمعي».
من جانبها أعربت معالي مريم خلفان الرومي عن بالغ شكرها وامتنانها لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» على دعمها المستمر للمرأة منذ تأسيس الدولة، مؤكدة أن سموها قادت مسيرة تمكين المرأة وأدرجت دورها التنموي ضمن السياسات الحكومية، ما أتاح لها الوصول إلى مواقع قيادية والمشاركة الفاعلة في صنع القرار.
وقالت نورة خليفة السويدي إن ترشيحي لهذا التكريم من قبل سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات»، رائدة العمل النسائي، وسام فخر أعتز به، وحافز لمواصلة العمل بجدية وتفانٍ لرفعة ابنة الإمارات.
وعبرت منى غانم المرّي عن اعتزازها بالتكريم، الذي يعكس تقدير القيادة الرشيدة لدور المرأة كشريك رئيس في مسيرة التنمية، وحرصها الدائم على تحفيز المرأة على مواصلة الإبداع والتميّز، ولا سيما في ترسيخ قيم التسامح والتعايش التي تمثل نهجاً راسخاً في دولة الإمارات.
مشيرةً إلى أن المرأة الإماراتية مستمرة في تأكيد حضورها الإيجابي الفاعل في بناء مجتمع متماسك يقوم على الاحترام المتبادل والقيم الإماراتية الأصيلة، التي تشكل الركيزة الأساسية للتلاحم النموذجي للمجتمع الإماراتي.
وثمّنت المرّي دور وزارة التسامح والتعايش في تعزيز مكانة دولة الإمارات عالمياً وما لها من إسهام ملموس في تعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة، مؤكدة أن ترسيخ قيم التسامح يبدأ من الأسرة ويمتد إلى مختلف مؤسسات المجتمع.
وأكدت سارة إبراهيم شهيل أن هذا الاحتفاء يمثل تتويجاً للدور الريادي للمرأة الإماراتية، مشيرة إلى أن تجربة تمكين المرأة في الدولة أصبحت نموذجاً يحتذى به محلياً وعالمياً، بفضل رؤية القيادة الرشيدة وثقتها بقدرات المرأة، ما مكنها من تحقيق إنجازات غير مسبوقة وتبوؤ أعلى المناصب.
وأكدت الريم بنت عبدالله الفلاسي أن الإمارات باتت، اليوم، بفضل توجيهات قيادتها الرشيدة، أيقونة عالمية للتسامح والتعايش، ومثالاً يحتذى به في نشر قيم الاعتدال التي تهدف إلى ترسيخ العلاقات الإنسانية بين أبناء الشعوب على اختلاف أعراقهم ولغاتهم ومعتقداتهم، انطلاقاً من قناعة ثابتة بأن الأخوة الإنسانية تعلو وتسمو فوق جميع التباينات والاختلافات.
وأكدت المهندسة غالية المناعي أن التكريم يعكس تضافر الجهود الوطنية لترسيخ قيم التعايش كمنهج مؤسسي، مشيرة إلى الدور الريادي للمرأة الإماراتية في تطوير مشاريع استراتيجية تدعم استقرار الأسرة.
وأعربت فاطمة العامري عن اعتزازها بهذا التكريم الذي يكلل الجهود ويؤكد أهمية دور المرأة في تعزيز الروابط الأسرية وإرساء قيم التسامح والعدالة.
وأشارت الدكتورة سعاد السويدي إلى أن التكريم يعكس الدور الريادي للمرأة الإماراتية وإنجازاتها الإنسانية والاجتماعية، إلى جانب إسهاماتها في الابتكار والتكنولوجيا وتبني الذكاء الاصطناعي، ما عزز مكانتها العالمية ودعم مسيرة التنمية المستدامة، مثمنة دعم القيادة الرشيدة.
وقالت الدكتورة سليمة واني: «بصفتي طبيبة، فإن التعاطف والتفهم والاحترام عناصر أساسية ليس فقط في العلاج، بل أيضاً في ترسيخ التسامح داخل مجتمعاتنا ويأتي هذا التكريم ليُبرز دور المرأة الإماراتية في تعزيز تماسك الأسرة ودعم التعايش بوصفه مسؤولية مشتركة».
ملتقى التسامح
إلى ذلك، افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح والتعايش، الملتقى السنوي السادس لمبادرة «الحكومة كحاضنة للتسامح»، والذي انطلق تحت شعار «أسرة متماسكة ومسؤولية مشتركة»، بحضور معالي سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة.
ومعالي نورة الكعبي وزيرة دولة، ومعالي حصة بوحميد مدير عام هيئة تنمية المجتمع في دبي، ومعالي مريم خلفان الرومي، وعلي بن سالم الكعبي رئيس مجلس أمناء التنمية الأسرية، ومعالي حنيف حسن الرئيس التنفيذي لشركة أساس، ونورة خليفة السويدي الأمين العام للاتحاد النسائي، ومنى غانم المري، نائبة رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين.
والريم الفلاسي الأمين العام للمجلس الأعلى للأمومة والطفولة، وعفراء الصابري المدير العام بوزارة التسامح والتعايش وسارة إبراهيم شهيل، والعقيد دانة المرزوقي مدير عام مكتب الشؤون الدولية بوزارة الداخلية، وبمشاركة أكثر من 1100 شخصية من رؤساء وأعضاء لجان التسامح في 105 من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية.
وقال معاليه إن الإمارات ستظل وطن العزة والصمود، وطن الشجاعة والإقدام، وطن الأسرة المتماسكة والمجتمع القوي المتلاحم، مشيراً إلى أن انعقاد الملتقى يأتي انطلاقاً من قناعة راسخة بأن الأسرة في الإمارات تمثل ركيزة الحضارة ومبعث التقدم، لما تضطلع به من دور محوري في الحفاظ على القيم والمبادئ الأصيلة، ونقلها بين الأجيال، وغرس روح الانتماء والولاء للوطن وتاريخه وقيادته.
وأوضح معاليه أن الأسرة تشكل أساس استقرار المجتمع، وهي حلقة الوصل بين الماضي العريق والحاضر المزدهر والمستقبل المأمول، لافتاً إلى أن الاحتفاء بعام الأسرة يمثل مناسبة لتجديد التأكيد على أهمية هذا الدور الحيوي، والتعبير عن التقدير العميق لجهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، وما تقدمه من دعم مستمر للأسرة وتنمية قدرات أفرادها.
وشدد معاليه على أن الدور المحوري للأسرة يتكامل مع جهود الحكومة الرشيدة التي تعمل على تمكين الأفراد والأسر من مواجهة تحديات الحياة، وتوفير بيئة تربوية سليمة تتيح للأبناء النشأة على القيم الدينية والوطنية.
وأشار إلى أهمية تطوير قدرات أفراد الأسرة، وتعزيز فرص التعليم والنمو، بما يمكنهم من مواجهة تحديات العصر بثقة وكفاءة، والانفتاح على العالم دون الانسياق وراء الأفكار السلبية أو السلوكيات الهدامة.
ومن جانبها، أكدت معالي سناء بنت محمد سهيل وزيرة الأسرة أن انعقاد الملتقى السنوي السادس للمبادرة يأتي بعد فترة استثنائية مرّ بها مجتمع دولة الإمارات من مواطنين ومقيمين، شكّلت تجربة غير مسبوقة، لكنها أثبتت أن التلاحم الوطني والالتفاف حول القيادة يمثلان خط الدفاع الأول الذي يمكّن المجتمع من تجاوز مختلف الصعوبات والتحديات التنموية.
وبيّنت أن المجتمع أظهر مستوى عالياً من الوعي بالمسؤولية المشتركة، انعكس في الالتزام بالتوجيهات، والثقة بقرارات القيادة، ما أسهم في تجاوز الأوقات الصعبة بسلاسة، مؤكدة أن هذا الالتزام جاء ثمرة رؤية بعيدة المدى، وسياسات وطنية وممارسات مؤسسية ضمنت أثراً مستداماً على الأسرة والمجتمع.
وأشارت إلى أن الأسرة مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود الحكومية والخاصة، وخاصة مع احتفاء الدولة بعام الأسرة 2026، وما صاحبه من تفاعل واسع لدعم الوالدين العاملين، وتطوير بيئات عمل داعمة للأسرة.
سناء سهيل:
الأسرة مسؤولية وطنية تتطلب تكامل الجهود
حصة بوحميد:
تمكين المرأة ركيزة محورية في بناء مجتمع متلاحم
منى المري:
الإماراتية مستمرة في تأكيد حضورها في بناء المجتمع
