الأحد 10 مايو 2026

كشفت جوائز غولدن غلوب عن جدولها الزمني الرسمي للدورة المقبلة، إلى جانب مجموعة واسعة من القواعد الجديدة المرتبطة باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل صناعة الترفيه، في خطوة تعكس حجم التغيرات التي تشهدها هوليوود والمنصات العالمية مع التوسع المتسارع في استخدام الأدوات الذكية داخل الأفلام والمسلسلات والبودكاست.

ومن المقرر أن يُقام حفل توزيع الجوائز يوم الأحد 10 يناير المقبل 2027، حيث يُبث مباشرة عبر CBS ومنصة Paramount+، مع عودة الكوميدية نيكي جليسر لتقديم الحفل للمرة الثانية بعد النجاح الذي حققته في النسخة الماضية.

وأكدت إدارة الجوائز أن باب التقديم للأعمال سيفتح اعتبارًا من الأول من يونيو، فيما سيكون 30 أكتوبر الموعد النهائي لاستقبال الأعمال السينمائية والتلفزيونية والبودكاست، على أن يتم إعلان الترشيحات الرسمية في السابع من ديسمبر، قبل إرسال بطاقات التصويت النهائية يوم 18 ديسمبر.

وأبرز ما حملته التعديلات الجديدة كان وضع إطار واضح لاستخدام الذكاء الاصطناعي داخل الأعمال المشاركة، إذ شددت غولدن غلوب على أن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لا يعني استبعاد العمل تلقائيًا من المنافسة، بشرط أن تبقى الرؤية الإبداعية والقرارات الفنية الأساسية بيد العنصر البشري طوال مراحل الإنتاج.

وأوضحت اللوائح أن لجنة التقييم ستنظر إلى مدى اعتماد المشروع على المبدعين المعتمدين رسميًا، سواء في الكتابة أو الإخراج أو الأداء أو التنفيذ الفني، مع السماح باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي كوسائل دعم فقط، وليس كبديل عن الإبداع البشري. كما منحت القواعد اللجنة الحق في طلب معلومات إضافية أو مواد توضيحية للكشف عن طبيعة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل أي عمل، مع التحذير من أن عدم تقديم التفاصيل المطلوبة قد يؤدي إلى استبعاد المشروع من المنافسة.

وفيما يتعلق بفئات التمثيل، أكدت الجائزة أن الأداءات المرشحة يجب أن تكون ناتجة بصورة أساسية عن الممثل أو المؤدي نفسه، مشيرة إلى أن الأعمال التي يتم فيها توليد الأداء بشكل جوهري عبر الذكاء الاصطناعي لن تكون مؤهلة للترشح. وفي المقابل، سمحت القواعد باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الأداء أو دعمه، بشرط أن يظل الأداء إنسانيًا في جوهره وتحت السيطرة الإبداعية الكاملة للممثل، مع اشتراط الحصول على موافقته الرسمية.

كما شددت اللوائح على منع استخدام النسخ الرقمية أو استنساخ الأصوات أو البيانات البيومترية الخاصة بالممثلين دون تصريح واضح، حتى وإن كان الفنان مدرجًا ضمن طاقم العمل. أما في الفئات غير التمثيلية، مثل الإخراج والكتابة والتأليف الموسيقي والرسوم المتحركة، فقد أكدت غولدن غلوب أن العنصر البشري يجب أن يبقى صاحب الدور الرئيسي في صناعة المحتوى، بينما يقتصر دور الذكاء الاصطناعي على التعزيز والمساندة التقنية فقط.

وفي تطور آخر، أعلنت الجائزة عن قواعد جديدة خاصة بفئة البودكاست، حيث سيتم اختيار الأعمال المؤهلة من قائمة تضم أفضل 30 بودكاست خلال فترة الأهلية الممتدة من يناير حتى سبتمبر، وذلك بالاعتماد على بيانات الاستماع والتفاعل التي تقدمها شركة Luminate.

وشملت التعديلات كذلك الأعمال المستقلة والأفلام غير الناطقة باللغة الإنجليزية، حيث أصبح بإمكانها المنافسة على جوائز الأداء الفردية حتى من دون الترشح لفئة أفضل فيلم، ما يمنح الإنتاجات العالمية مساحة أكبر للحضور داخل الجوائز.

وتأتي هذه التغييرات في وقت تشهد فيه صناعة السينما والتلفزيون نقاشات واسعة حول مستقبل الذكاء الاصطناعي داخل العملية الإبداعية، خصوصًا مع دخول هذه التقنيات بقوة إلى مجالات كتابة السيناريوهات، وتصميم المؤثرات البصرية، واستنساخ الأصوات، وصناعة الأداءات الرقمية، وهو ما يثير تساؤلات متزايدة حول الحدود الفاصلة بين الإبداع البشري والتكنولوجيا.

تنبه صحيفة البلاد مختلف المنصات الإخبارية الإلكترونية الربحية، لضرورة توخي الحيطة بما ينص عليه القانون المعني بحماية حق الملكية الفكرية، من عدم قانونية نقل أو اقتباس محتوى هذه المادة الصحفية، حتى لو تمت الإشارة للمصدر.