afp_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

09 يونيو 2026 – 01:22

أعلنت إيران وإسرائيل الإثنين وقف الهجمات المتبادلة، بعد أول مواجهات بينهما منذ إعلان الهدنة في الحرب في الشرق الأوسط قبل شهرين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إنه “تم احتواء النيران على تلك الجبهة”، وذلك بعد ساعات من إعلان طهران “وقف العملية” ضد إسرائيل بعد توجيه “رد مؤلم” لها.

وتجدّدت المواجهة بين إسرائيل وإيران الأحد للمرة الأولى منذ إعلان الهدنة في الثامن من نيسان/أبريل، ودوّت الانفجارات وأُطلقت صافرات الإنذار مجددا في مناطق عدة من البلدين. وأسفرت الهجمات عن إصابة 15 شخصا في إيران، وفق رئيس منظمة خدمات الطوارئ الطبية الإيرانية.

كذلك، قال الجيش الإسرائيلي ليل الاثنين الثلاثاء إنه اعترض هدفا جويا أطلق من اليمن لكن من دون وقوع إصابات.

وتتمسك إيران بأن يكون وقف الحرب في لبنان جزءا من التفاهم الذي تريد التوصل اليه مع واشنطن، بينما تريد إسرائيل فصل المسارين.

وبررت طهران هجومها مساء الأحد على إسرائيل بأنه رد على قصف إسرائيل الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حليفها حزب الله.

وأعلن مقر خاتم الأنبياء، وهو غرفة العمليات المركزية للقوات المسلحة الإيرانية “وقف العملية” ضد إسرائيل بعد توجيه “رد مؤلم” لها.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تعهد مواصلة الحملة العسكرية ضد حزب الله، وتجاهل الإثنين التحذير الإيراني، مشدّدا على أن الجيش سيضرب الضاحية الجنوبية لبيروت ردا على كل هجوم على شمال إسرائيل.

وحض الرئيس الأميركي دونالد ترامب إسرائيل وإيران على وقف تبادل إطلاق النار، في ظل تقارير أفادت عن خلافات متزايدة بينه وبين رئيس الوزراء الإسرائيلي.

وكتب ترامب الإثنين على شبكته تروث سوشال “يجب على إسرائيل وإيران التوقف فورا عن إطلاق النار”.

وأكد بعد دقائق في منشور جديد أن “المفاوضات النهائية بشأن +السلام+ جارية، ما لم تتم عرقلتها بسبب الجهل أو الحماقة”.

لكن نتانياهو قال في خطاب متلفز إنه أبلغ ترامب بأن “لإسرائيل كامل الحق في الدفاع عن نفسها، ونحن نمارس هذا الحق كلما لزم الأمر”، مضيفا “في حال ارتكبت إيران خطأ استئناف الهجمات علينا، سنرد بكل قوة”.

في المقابل، قال كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف “لقد كسرنا معادلة إبرام وقف إطلاق النار على الورق وانتهاكه بشكل منهجي في الميدان”.

وفي مؤشر على أن الجانبين يتوقّعان صمود التهدئة، أعلنت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية إعادة فتح المدارس الثلاثاء، بعدما أغلقت الإثنين في مختلف أنحاء البلاد إثر الهجمات الصاروخية الإيرانية.

كذلك، أعلنت هيئة الطيران المدني الإيرانية إعادة فتح المجال الجوي للبلاد، بعدما أغلق جزئيا عقب الهجمات الصاروخية على إسرائيل.

وفي وقت لاحق، أفادت وكالات أنباء إيرانية بأن الرحلات الجوية استؤنفت في مطار الإمام الخميني الدولي في طهران، فيما هبطت طائرات تقل حجاجا من السعودية.

– “إجراءات أشد” –

أفاد الجيش الإسرائيلي بأن إيران أطلقت ليلا نحو 30 صاروخا على إسرائيل التي ردّت باستهداف مواقع عسكرية في الجمهورية الإسلامية.

وفي بيان إعلان وقف الهجمات، شدّد مقر خاتم الأنبياء على أنه “في حال تواصل العدوان والأعمال العدائية، بما في ذلك في جنوب لبنان، سيتم اتخاذ إجراءات أشدّ من قبل”.

من جهته، تعهّد وزير الدفاع الإسرائيلي مواصلة “العمل في لبنان ضد منظمة حزب الله”، وأضاف “نرفض بشكل قاطع تهديدات إيران. وأي محاولة إيرانية للربط بين لبنان وإيران ومهاجمة إسرائيل ستواجَه بقوة كبيرة، كما حدث بالأمس”.

في لبنان، قُتل سبعة أشخاص على الأقل بينهم طفلة في غارة إسرائيلية على بلدة زفتا بقضاء النبطية في جنوب البلاد فجر الاثنين، بحسب ما أفادت وزارة الصحة.

كذلك، قُتل خمسة أشخاص وجُرح ثمانية بينهم أربعة مسعفين في الصليب الأحمر في غارة إسرائيلية أمام مركزهم في مدينة صور بجنوب لبنان، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان.

وفي بيان آخر، أعلنت الوزارة أن “غارة العدو الإسرائيلي على بلدة المروانية قضاء صيدا أدت إلى شهيدين من بينهم طفل و10 جرحى”.

في الأثناء، اعترض الجيش الإسرائيلي ثلاثة مقذوفات أطلقت من لبنان، بحسب ما شاهد صحافي في وكالة فرانس برس، وأكد بيان عسكري أنها كانت تستهدف قوات الدولة العبرية في جنوب لبنان.

– هدوء في طهران –

جاءت التطورات بعد أسابيع من انطلاق مفاوضات أميركية إيرانية بوساطة باكستانية كانت لا تزال متعثرة، رغم تفاؤل معلن من جانب الرئيس الأميركي بقرب التوصل الى اتفاق.

وحمّلت طهران واشنطن مسؤولية التصعيد الأخير وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية اسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي “لا أحد يصدق أن الكيان الصهيوني سيقدم على أي عمل من دون تنسيق وتعاون مسبقين مع الولايات المتحدة”.

وحذر بأنه “من الطبيعي أن يتأثّر المسار الدبلوماسي الراهن، ولو أن “المشاورات الدبلوماسية تتواصل في كل الظروف”.

خلال المؤتمر الصحافي، دوّى انفجار قوي في طهران، أدى الى اهتزاز مقر الخارجية الإيرانية في وسط العاصمة، بحسب ما أفاد صحافي في فرانس برس قال أيضا إن الدويّ ترافق مع أصوات تفعيل الدفاعات الجوية.

وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي زار طهران لتسليم ما قال إنها “رسالة خاصة” إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي.

وأفاد مصدر رسمي باكستاني الإثنين بأن الوزير عاد إلى بلده.

وفي منشور على إكس كتب الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان “نحن لم نترك الميدان ولا طاولة المفاوضات”.

وارتفعت عقود النفط الخام عالميا بأكثر من خمسة في المئة خلال التداولات الآسيوية، وسط مخاوف من استئناف الحرب، لكنها تراجعت لاحقا خلال النهار، لتسجّل مكاسب بنسبة 1,3 في المئة لخام برنت و0,8 في المئة لخام غرب تكساس الوسيط.

وخلال النزاع منعت إيران على نحو شبه كامل عبور شحنات النفط والغاز الخليجيين عبر مضيق هرمز، ولاحقا فرضت واشنطن حصارا على الموانئ الإيرانية.

وقال الجيش الأميركي إنه استهدف الإثنين ناقلة نفط فارغة وعطّلها بعدما حاولت كسر الحصار.

بور-ج ف/ملك-دص-ود-الح