دونالد ترامب

صدر الصورة، Reuters

Published 10 يونيو/ حزيران 2026، 07:38 GMT

آخر تحديث قبل 37 دقيقة

مدة القراءة: 6 دقائق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن الولايات المتحدة ستهاجم إيران “بشدة كبيرة” إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام، معلناً أن الجيش الأمريكي نفذ “مهمة سرية” لمرافقة سفن تجارية وناقلات نفط عبر مضيق هرمز، وهو ما ساهم في مرور أكثر من 100 مليون برميل من النفط إلى الأسواق العالمية.

ونقلت رويترز للأنباء عن ترامب قوله للصحفيين في البيت الأبيض: “سنهاجمهم، سنهاجمهم بقوة شديدة”، مؤكداً أن الولايات المتحدة ستضرب إيران يوم الأربعاء. وأضاف أن ذلك يأتي رداً على إسقاط إيران مروحية أمريكية من طراز “أباتشي” في مضيق هرمز.

وقال ترامب لاحقاً في منشور على منصة “تروث سوشال” إنه وجّه الجيش الأمريكي الشهر الماضي لتنفيذ “مهمة سرية” لدعم ناقلات النفط والسفن التجارية الأخرى التي تعبر المضيق.

وأضاف أن العملية أسهمت في نقل أكثر من 100 مليون برميل من النفط عبر الممر المائي، بينما أكد للصحفيين أن الولايات المتحدة كانت تؤمن مرور “ملايين البراميل من النفط كل ليلة” دون إعلان ذلك.

ورأى ترامب بحسب رويترز، أن هذه الجهود ساعدت في الحد من ارتفاع أسعار النفط، قائلاً إن سعر البرميل يتراوح حالياً بين 85 و90 دولاراً، “بدلاً من 250 دولاراً” لولا تلك الإجراءات.

وكان ترامب قد أعلن أنه يقترب من إصدار أوامر لتنفيذ ضربات جديدة تستهدف محطات كهرباء وجسوراً داخل إيران، متهماً طهران بـ”المماطلة” في المفاوضات.

وأضاف ترامب، في تصريحات نقلتها فوكس نيوز، أن القوات الأمريكية نفذت خلال الليل ضربات استهدفت نحو 20 موقعاً مرتبطاً بإيران، وذلك عقب إسقاط مروحية أمريكية من طراز أباتشي قرب مضيق هرمز.

وكشف الرئيس الأمريكي تفاصيل جديدة عن الحادثة، قائلاً إن طائرة مسيّرة إيرانية علقت بين طيارَي المروحية أثناء محاولتهما المناورة لتجنب انفجار، ما أدى إلى إسقاطها.

وقال، في وقت سابق، إن الجيش الإيراني يعاني من “فوضى كاملة”، وإن جزءاً كبيراً منه، بما في ذلك البحرية والقوات الجوية، “لم يعد موجوداً فعلياً”.

وأضاف في منشور على منصة تروث سوشيال، أن إيران “هُزمت بالكامل” وأنها “تتحدث كثيراً دون فعل”، واصفاً إياها بأنها “تنمر الشرق الأوسط الذي انتهى”، مؤكداً أنها تأخرت في التوصل إلى اتفاق كان “سيكون جيداً لها”، و”ستدفع ثمن” ذلك.

وقال إن وسائل الإعلام “تتجاهل” ما وصفه بفعالية الحصار البحري الأمريكي، معتبراً أنه “الأكثر نجاحاً في تاريخ الحروب البحرية”.

وأوضح ترامب أن “لا شيء يمر إلا بإذننا” وأن الحصار يمثل “جداراً فولاذياً”، مضيفاً أن إيران “لا تقوم بأي نشاط تجاري ولا تدفع لمؤسستها العسكرية أو فواتيرها، وتتحول بسرعة إلى دولة فاشلة”.

وكانت إيران قد أعلنت استهداف قواعد عسكرية أمريكية في المنطقة، بعد إعلان القيادة المركزية الأمريكية أن القوات التابعة لها ‏بدأت في شن ما وصفته بـ”ضربات للدفاع عن النفس” ضد إيران، بعد منتصف الليل بتوقيت طهران، بتوجيه من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وفي سياق ذلك، حذّرت وزارة الخارجية الإيرانية، الأربعاء، من أن جيرانها في الخليج يتحملون “مسؤولية قانونية وأخلاقية” لمنع الضربات الأمريكية والإسرائيلية، في ظل تبادل طهران وواشنطن للهجمات.

وأكدت الوزارة في بيان “المسؤولية القانونية والأخلاقية لجميع دول المنطقة (وبخاصة تلك الواقعة على طول السواحل الجنوبية للخليج) لمنع الجيش الأمريكي وإسرائيل من استخدام أراضيها أو منشآتها للتخطيط لأعمال عدائية ضد إيران أو تنظيمها أو تنفيذها أو دعمها”.

واتهمت الخارجية الإيرانية الأربعاء الولايات المتحدة بإلحاق “ضرر” بالجهود الدبلوماسية الجارية لإنهاء الحرب، وذلك عقب الضربات الأمريكية التي استهدفت جنوب إيران.

وقال المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي في مقطع فيديو بثته وسائل الإعلام الإيرانية “للأسف، تلحق الولايات المتحدة ضرراً بهذه العملية الدبلوماسية من خلال رسائلها المتناقضة، وتغييراتها المتكررة في المواقف والمطالب، والأسوأ من ذلك كله، من خلال انتهاكاتها المتكررة لوقف إطلاق النار”.

وأضاف “أي عملية دبلوماسية تتضرر باستخدام القوة واللجوء إلى أعمال غير قانونية على الأرض”.

على صعيد متصل، نفى المسؤول الإيراني حسين أمير تيموري وقوع أي انفجار في جزيرة قشم خلال الساعة الماضية، وذلك بعد تداول أنباء عن سماع دوي انفجار في المنطقة.

ونقلت وكالة مهر للأنباء عن تيموري قوله إن التحقيقات التي أُجريت أظهرت عدم وقوع أي انفجار في قشم، مؤكداً أن الصوت الذي تم سماعه لا علاقة له بالجزيرة.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف الأسطول البحري الخامس الأمريكي في البحرين، وقاعدة علي السالم في الكويت، وقاعدة الأزرق في الأردن بطائرات مسيرة.

وذكر في بيان له: “شن النظام الأمريكي المثير للحروب، في الساعات الأولى من فجر اليوم وبذرائع واهية، هجمات على عدة نقاط في جاسك وسيريك وقشم، ما أدى إلى إلحاق أضرار ببرج اتصالات في سيريك وتدمير خزاني مياه تابعين للمدينة”.

وأورد بيان صدر عن القوات المسلحة الأردنية أن “أنظمة الدفاع الجوي الأردنية اعترضت وأسقطت مساء الثلاثاء خمسة صواريخ أُطلقت من إيران باتجاه منطقة الأزرق في محافظة الزرقاء”، دون وقوع إصابات بشرية أو أضرار مادية.

ونفذ الجيش الأمريكي سلسلة ضربات جوية ضد إيران الأربعاء، فيما اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنها تأتي ردّاً على إسقاط إيران لمروحية أباتشي عسكرية تابعة لقواته قبل يوم، واعتبرت القيادة الأمريكية أن الهجمات تُعد “ردّاً متناسباً على عدوان إيراني غير مبرر”.

أُطلقت صواريخ إيرانية، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذه هجمات على قاعدة أمريكية في الأردن و21 هدفًا آخر في الخليج يوم الأربعاء ردًا على الضربات الأمريكية حول مضيق هرمز، من موقع أُعلن أنه طهران، إيران، في 10 يونيو/حزيران 2026، في هذه الصورة الثابتة المأخوذة من مقطع فيديو.

صدر الصورة، Reuters

التعليق على الصورة، إطلاق صواريخ إيرانية من طهران عقب إعلان الحرس الثوري استهداف قاعدة أمريكية في الأردن وأهداف أخرى في الخليج، 10 يونيو/حزيران 2026.

على صعيد متصل، دعت روسيا الأربعاء إلى “ضبط النفس” في الشرق الأوسط، بعد تبادل واشنطن وطهران ضربات جديدة في تصعيد جديد منذ وقف إطلاق النار المعلن منذ 8 أبريل/نيسان.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا للصحافيين “نشعر بقلق بالغ إزاء الجولة الجديدة من المواجهة المسلحة بين الولايات المتحدة وإيران، والتي بدأت بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي غير المبرر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية (في 28 فبراير/شباط). ندعو كلا الجانبين إلى ضبط النفس والتوقف الفوري عن الهجمات العسكرية”.

تصعيد ميداني واسع في جنوب لبنان

شهد جنوب لبنان اليوم تصعيداً ميدانياً ملحوظاً تمثل في سلسلة غارات جوية وقصف مدفعي وإنذارات وجهها الجيش الإسرائيلي إلى عدد من البلدات الجنوبية، بالتزامن مع إعلان “حزب الله” تنفيذ عمليات استهداف لمواقع وتجمعات عسكرية إسرائيلية.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بارتفاع عدد الغارات في بلدة صريفا إلى أربع غارات، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، بينما استهدفت أربع غارات بلدة طيردبا، مُوقِعةً قتلى وجرحى وأدت إلى قطع الطريق الرئيسية للبلدة.

وفي سياق متصل، تعرضت سيارة للاستهداف في بلدة الدوير، فيما شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات صباحية على بلدتي كفررمان والنبطية الفوقا.

كما وجّه الجيش الإسرائيلي إنذاراً إلى سكان بلدتي الغسانية وحومين الفوقا، داعياً إياهم إلى إخلاء مناطق محددة، بعد دقائق من إنذار مماثل وُجه إلى سكان بلدة الأنصارية.

من جهته، أعلن “حزب الله” في بيان استهداف تجمعين لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في منطقتي القنطرة والبياضة، مؤكداً تحقيق إصابات مباشرة.

وكان الطيران الحربي الإسرائيلي قد شن خلال ساعات الليل غارات على بلدتي كفردونين وبنعفول، تزامناً مع قصف مدفعي طال منطقتي سحمر ويحمر، في إطار التصعيد المستمر على الجبهة الجنوبية.

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار التوتر العسكري وتبادل القصف بين الجانبين، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات في المنطقة.

وفي سياق سياسي، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الأربعاء، إن الهجمات الإسرائيلية على سوريا ولبنان وصلت إلى مستوى بات يهدد تركيا أيضاً، معتبراً أن ما وصفه بـ”عدوان إسرائيل” يشكل خطراً على العالم بأسره ويجب وقفه.

وأضاف أردوغان، في خطاب أمام نواب البرلمان، أن هناك تحركات تقودها إسرائيل تهدف إلى زعزعة استقرار منطقة شرق المتوسط، محذراً من “الانجرار وراء المغامرات” أو المشاركة في ما وصفه بـ”سفينة الفوضى الإسرائيلية”.

وأكد الرئيس التركي أن أنقرة ستردّ بشكل واضح وقوي على أي تحركات تمس حقوق الأتراك والقبارصة الأتراك.