نعت نقابة الفنانين السوريين الفنان أسامة السيد يوسف، الذي توفي عن عمر ناهز 65 عاما، بعد مسيرة فنية وإدارية امتدت لعقود في المسرح والدراما السورية، ترك خلالها بصمة واضحة في عدد من أبرز الأعمال التلفزيونية والمسرحية.

وقالت نقابة الفنانين السوريين في بيان نعيها إن الراحل يعد من الأسماء البارزة في الحركة الفنية السورية، حيث جمع بين العمل الفني والإداري، وأسهم في تطوير النشاط المسرحي والثقافي، لا سيما في مدينة حلب.

وولد أسامة السيد يوسف في محافظة إدلب، وتخرج في المعهد العالي للفنون المسرحية بدمشق عام 1982، قبل أن يبدأ مشواره الفني الذي تنوع بين الدراما الاجتماعية والتاريخية وأعمال البيئة الشامية.

وشارك الراحل في عدد من المسلسلات التي حققت حضورا واسعا لدى الجمهور، من بينها “الندم” عام 2016، و”طالع الفضة” عام 2011، إلى جانب أعمال بارزة مثل “خان الحرير” و”سيرة آل الجلالي”، التي وثقت جوانب من الحياة الاجتماعية السورية عبر مراحل مختلفة.

كما ظهر في أعمال تاريخية وبيئية عدة، من بينها “صلاح الدين الأيوبي”، و”أهل الراية” في جزئه الثاني، و”بروكار”، فضلا عن مشاركته في أعمال كوميدية ومنوعة مثل “مرت عمو ما حدا غريب” و”طرة ولا نقش”.

اظهار أخبار متعلقة

وخلال مسيرته المهنية، تعاون أسامة السيد يوسف مع عدد من أبرز المخرجين السوريين، بينهم حاتم علي، وهيثم حقي، ومأمون البني، مقدما أدوارا متنوعة بين الشخصيات التاريخية والدراما الاجتماعية المعاصرة.

وعلى الصعيد الإداري، شغل منصب مدير المسرح القومي في حلب بين عامي 2003 و2016، كما أشرف على عدد من الدورات الخاصة بمهرجان الشباب المسرحي ومهرجان المحبة، وأسهم في دعم الحركة المسرحية وتطوير الأنشطة الثقافية في المدينة.

واستمر الفنان الراحل في تقديم أعماله حتى السنوات الأخيرة، حيث شارك في مسلسل “تاج” عام 2024، إضافة إلى أعمال عرضت ضمن موسمي الدراما لعامي 2025 و2026، من بينها “مطبخ المدينة” و”نسمات أيلول”، فضلا عن مسلسل “الخروج إلى البئر”، الذي يتناول معاناة نزلاء سجن صيدنايا خلال حقبة النظام السوري السابق.

وبرحيل أسامة السيد يوسف، تفقد الساحة الفنية السورية واحدا من وجوهها المعروفة، ممن جمعوا بين العمل الإبداعي والإسهام المؤسسي في خدمة المسرح والدراما على مدى أكثر من أربعة عقود.