الشارقة 24:

تواصل دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، عبر فروعها المنتشرة في الإمارة، احتفالاتها بانتهاء العام الدراسي 2025-2026 للدارسين والدارسات في برنامج “العلم نور”، المبادرة الرائدة في مجال تعليم كبار السن وتوفير فرص التعلم لمن لم تتح لهم الظروف استكمال تعليمهم لأسباب مختلفة. 

وجاء البرنامج بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بهدف محو الأمية بين كبار السن وإتاحة الفرصة لهم للعودة إلى مقاعد الدراسة من خلال فصول غير نظامية ومناهج أُعدت خصيصاً للمبادرة، تشمل اللغة العربية والرياضيات والمهارات الاجتماعية وتحفيظ القرآن الكريم. 

استدامة التعليم وتمكين كبار السن

وأكدت سعاد الشامسي، مدير إدارة التثقيف الاجتماعي في الدائرة، أن برنامج “العلم نور” تعد من المبادرات المجتمعية الهادفة إلى دعم التعليم واستدامته، حيث انطلق كمبادرة تعليمية غير نظامية تستهدف محو الأمية وتعليم القراءة والكتابة والحساب والقرآن الكريم لكبار السن. 

وأوضحت مدير إدارة التثقيف الاجتماعي في الدائرة، أن البرنامج شهد تطوراً ملحوظاً مع توسع أهدافه لتشمل تمكين كبار السن من الاندماج الفاعل في المجتمع وتنمية مهاراتهم في التعامل مع التقنيات الحديثة واستخدامها بثقة وأمان في حياتهم اليومية، بما يعزز استقلاليتهم ويرتقي بجودة حياتهم. وأضافت أن هذا التوجه برز بشكل واضح خلال جائحة كورونا واستمر حتى اليوم بهدف تعزيز محو الأمية الرقمية لدى الدارسين. 

فصول جديد للرجال 

وأشارت الشامسي، نظراً للزيادة المستمرة في أعداد الدارسات والإقبال المتزايد على المبادرة، تم خلال عام 2024 افتتاح أول فصل للرجال في فرع دبا الحصن، فيما شهد عام 2026 إضافة فصل جديد للرجال في فرع خورفكان. 

وأضافت مدير إدارة التثقيف الاجتماعي في الدائرة، بأن البرنامج لم يعد يقتصر على الجوانب التعليمية فقط، بل توسع ليشمل الفعاليات والأنشطة والرحلات التعليمية والترفيهية، بما يحقق التوازن بين التعلم والترفيه، ويرفع مستوى رضا الدارسين ويحفزهم على الاستمرار في الالتحاق بالبرامج التعليمية، الأمر الذي أسهم في تعزيز استدامة البرنامج وتوسيع أثره المجتمعي. 

وكشفت الشامسي، أن إجمالي المستفيدين الملتحقين بفصول برنامج “العلم نور” بلغ 361 دارساً ودارسة، وهو ما يعكس الإقبال المتزايد على البرنامج ودوره في تمكين المستفيدين وتعزيز فرص التعلم المستمر لديهم. 

وفي إطار الاستجابة لرغبات الدارسين الذين أكملوا المستويات الدراسية الأربعة المعتمدة في البرنامج، أوضحت الشامسي أنه تم استكمال البرامج والفعاليات والأنشطة التي تركز على استدامة التواصل مع كبار السن خلال فترات الإجازات وفق التقويم الأكاديمي، خاصة خلال شهري يوليو وديسمبر من كل عام. 

وأضافت الشامسي، أنه وابتداءً من عام 2025، تم إطلاق برامج نوعية خلال فترات التوقف، شملت المعسكرات الصيفية والشتوية والجلسات الرمضانية، بما يضمن استمرارية الاستفادة من المبادرة وتعزيز التفاعل والمشاركة المجتمعية للدارسين على مدار العام. 

إطلاق برنامج “اختصاصي السنع”

وفي سياق تطوير البرنامج وتعزيز دور المتعلمين في خدمة المجتمع، أشارت الشامسي، إلى إطلاق برنامج “اختصاصي السنع”، الذي يهدف إلى الاستفادة من خبرات كبار السن ومعارفهم المتراكمة في مجال العادات والتقاليد والقيم الإماراتية الأصيلة، ونقلها إلى الأجيال الناشئة من الأطفال في الحضانات والطلبة في المدارس. 

وأكدت مدير إدارة التثقيف الاجتماعي في الدائرة، أن البرنامج يسهم في تعزيز التواصل بين الأجيال، والحفاظ على الموروث الثقافي الإماراتي، وترسيخ الهوية الوطنية لدى الأبناء، بما يعكس الدور الحيوي الذي يؤديه كبار السن في نقل المعرفة والخبرات والقيم المجتمعية للأجيال الجديدة.