حقق فيلم «Hamnet» حضوراً بارزاً في حفل جوائز الأوسكار 2026، بعد فوز بطلة العمل جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة، في إنجاز سينمائي يعكس نجاح الفيلم فنياً وتجارياً ويؤكد تنامي الحضور الإماراتي في صناعة المحتوى العالمية.

وجاء تتويج باكلي خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين عن أدائها في فيلم Hamnet، بعد منافسة قوية مع عدد من أبرز نجمات السينما، من بينهن روز بيرن عن فيلم If I Had Legs I’d Kick You، وكايت هدسون عن Song Sung Blue، وريناتي راينسفي عن Sentimental Value، إضافة إلى إيما ستون عن Bugonia.

بصمة إماراتية في صناعة السينما العالمية

يمثل نجاح الفيلم إنجازاً استثمارياً يعكس توسع الحضور الإماراتي في قطاع الإنتاج السينمائي العالمي، إذ تولت إنتاجه شركة Neal Street Productions التابعة لمجموعة All3Media، التي تملكها بالكامل شركة RedBird IMI، إحدى شركات مجموعة IMI الإماراتية.

ويعكس هذا الاستثمار توجهات متنامية نحو دعم صناعة المحتوى العالمي، وتعزيز مشاركة الشركات الإماراتية في إنتاج أعمال سينمائية ذات تأثير دولي.

جيسي باكلي

جيسي باكلي الفائزة بجائزة أفضل ممثلة عن فيلم «هامنت» في حفل جوائز الأوسكار 2026 (أ ف ب)

قصة فيلم «Hamnet»

يستند فيلم Hamnet إلى الرواية الشهيرة «Hamnet: A Novel of the Plague» للكاتبة الأيرلندية ماجي أوفاريل، الصادرة عام 2020، والتي تقدم معالجة تخيلية لجانب إنساني من حياة الشاعر والمسرحي الإنجليزي ويليام شكسبير.

وتدور أحداث الفيلم بين مدينتي ستراتفورد أبون آفون ولندن، حيث يجسد الممثل بول ميسكال دور شكسبير في مرحلة مبكرة من حياته عندما كان يعمل مدرساً للغة اللاتينية لسداد ديون والده، قبل أن يقع في حب أغنيس التي تؤدي دورها جيسي باكلي.

ويركز السرد بشكل رئيسي على منظور الزوجة أغنيس، مستعرضاً حياتهما المشتركة وما مرّا به من حزن عميق بعد وفاة ابنهما هامنت عن عمر 11 عاماً عام 1596، وهي الحادثة التي يُعتقد أنها ألهمت شكسبير لاحقاً لكتابة مسرحيته الشهيرة «هاملت».

تعزيز القطاع السياحي

لم يقتصر تأثير الفيلم على النجاح الفني فقط، بل امتد أيضاً إلى القطاع السياحي في بريطانيا؛ فقد أعلنت مؤسسة Shakespeare Birthplace Trust، المسؤولة عن إدارة المواقع التاريخية المرتبطة بحياة شكسبير، أن عرض الفيلم أسهم في زيادة أعداد الزوار إلى تلك المواقع.

وبحسب المؤسسة، ارتفع عدد الزائرين بنسبة تتراوح بين 15% و20% منذ طرح الفيلم في دور السينما في يناير الماضي، خاصة إلى منزل طفولة شكسبير في ستراتفورد أبون آفون، إضافة إلى كوخ آن هاثاواي المرتبط ببدايات علاقة شكسبير بزوجته.

وقال ريتشارد باترسون، مدير العمليات في المؤسسة، إن الاهتمام المتزايد بالمواقع التاريخية يعود إلى رغبة الزوار في استكشاف البيئة التي ألهمت أعمال شكسبير الأدبية، خاصة المشهد الريفي المحيط بمنزل آن هاثاواي.

من جانبها أشارت شارلوت سكوت، أستاذة دراسات شكسبير والمديرة المؤقتة للتعليم والبحث في المؤسسة، إلى أن الفيلم يفتح زاوية إنسانية مختلفة لفهم شخصية شكسبير بعيداً عن الغموض الذي يحيط بحياته الخاصة، مسلطاً الضوء على المشاعر والتجارب التي انعكست في أعماله الأدبية.

ترشيحات الأوسكار 2026

حصل فيلم Hamnet على مجموعة واسعة من الترشيحات خلال موسم الجوائز، شملت فئات أفضل فيلم وأفضل إخراج للمخرجة كلوي تشاو، وأفضل ممثلة لجيسي باكلي، إضافة إلى أفضل سيناريو مقتبس، وأفضل موسيقى أصلية، وتصميم الأزياء، وتصميم الإنتاج.

وتشير تحليلات سوق السينما إلى أن إدراج الأفلام ضمن قوائم ترشيحات الأوسكار ينعكس عادة على زيادة الإقبال الجماهيري وارتفاع مبيعات التذاكر، فضلاً عن تعزيز قيمة حقوق التوزيع والبث الرقمي.