
reuters_tickers
تم نشر هذا المحتوى على
27 أبريل 2026 – 00:48
إسلام اباد/واشنطن 26 أبريل نيسان (رويترز) – قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم الأحد إن إيران بوسعها الاتصال إذا أرادت التفاوض على إنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها، مشددا على أن طهران لا يمكن أن تمتلك سلاحا نوويا، في حين عاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى باكستان من أجل إجراء المحادثات على الرغم من غياب فريق التفاوض الأمريكي.
وتضاءلت في وقت سابق آمال إحياء جهود السلام بعد أن ألغى ترامب زيارة مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد، وظل عراقجي يتنقل بين سلطنة عمان وباكستان اللتين تتوسطان في حل الأزمة.
وقال ترامب في مقابلة مع برنامج (ذا صنداي بريفينج) على شبكة فوكس نيوز “إذا أرادوا التحدث معنا، فيمكنهم القدوم إلينا. كما تعلمون، لدينا هاتف. ولدينا خطوط جيدة وآمنة”.
وأضاف “يعرفون ما يجب أن يشمله الاتفاق. الأمر بسيط جدا، لا يمكنهم امتلاك سلاح نووي. وإذا لم (يتضمن الاتفاق) ذلك، فلا يوجد أي داع لعقد الاجتماع”.
وتطالب إيران واشنطن منذ وقت طويل بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم الذي تقول طهران إنها تسعى إليه لأغراض سلمية فحسب، لكن دولا غربية وإسرائيل تقول إنها تسعى لصنع أسلحة نووية.
ورغم أن وقف إطلاق النار أوقف العمليات القتالية إلى حد كبير، التي بدأت بهجمات جوية أمريكية إسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط، لم يجر التوصل إلى اتفاق لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف ورفعت أسعار النفط وأججت مستويات التضخم وألقت بظلال قاتمة على آفاق النمو العالمي.
• ترامب يواجه ضغوطا محلية لإنهاء الحرب
مع تراجع معدلات تأييده، يواجه ترامب ضغوطا داخلية لإنهاء الحرب التي لا تحظى بشعبية. وامتك قادة إيران، على الرغم من ضعفهم عسكريا، نفوذا في المفاوضات بفضل قدرتهم على وقف الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي اقتصاديا، والذي ينقل عادة خُمس شحنات النفط العالمية.
وأبقت طهران مضيق هرمز مغلقا إلى حد كبير، وهو الممر البحري الذي يمر عبره عادة نحو 20 بالمئة من شحنات النفط والغاز الطبيعي المسال للأسواق العالمية، وفرضت واشنطن حصارا على موانئ إيران.
وعاد عراقجي إلى إسلام اباد بعد إجراء محادثات اليوم الأحد في سلطنة عمان، وهي وسيط آخر في الحرب.
وقالت وسائل إعلام إيرانية رسمية إن عراقجي ناقش الأمن في المضيق مع السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، ودعا إلى إطار أمني إقليمي خال من التدخلات الخارجية.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن محادثات عراقجي مع المسؤولين الباكستانيين تتضمن “تطبيق نظام قانوني جديد على مضيق هرمز والحصول على تعويضات وضمان عدم تجدد العدوان العسكري من دعاة الحرب ورفع الحصار البحري”.
وأضاف التقرير أن جدول المحادثات لن يشمل بحث برنامج إيران النووي.
وقال ترامب في تصريحات أدلى بها في ولاية فلوريدا إنه ألغى زيارة المبعوثين لأن المحادثات تنطوي على الكثير من السفر والنفقات للنظر في عرض وصفه بأنه غير مناسب من الإيرانيين، وجاء تصريحه قبل إخراجه على عجل من مأدبة عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن بعد أن أطلق مسلح النار على أفراد الأمن.
وأضاف ترامب أن إيران “عرضت الكثير، لكن ليس ما يكفي”.
وانتهت جولة سابقة من المحادثات في إسلام اباد، قاد فيها جيه. دي. فانس نائب الرئيس الأمريكي وفد بلاده في المفاوضات مع الوفد الإيراني بقيادة رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف، دون التوصل إلى اتفاق.
وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس مسعود بزشكيان قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في “مفاوضات مفروضة عليها” تحت التهديدات أو الحصار.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة العقبات، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس للتوصل إلى تسوية.
• هوة خلافات واسعة بين أمريكا وإيران
تتجاوز الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران برنامج طهران النووي والسيطرة على المضيق.
يريد ترامب الحد من دعم إيران لوكلائها الإقليميين، بما في ذلك حزب الله في لبنان وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) في غزة، وكبح قدرتهم على استهداف حلفاء الولايات المتحدة بالصواريخ الباليستية. أما إيران، فإنها تريد رفع العقوبات ووضع حد للهجمات الإسرائيلية على حزب الله.
في محادثات جرت في إسلام اباد في وقت سابق من شهر أبريل نيسان، رأس نائب الرئيس الأمريكي جيه. دي. فانس الوفد الأمريكي في حين رأس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف. وانتهت المحادثات دون التوصل إلى اتفاق.
وبعد إلغاء الزيارة الدبلوماسية الأحدث، قال مصدران حكوميان باكستانيان لرويترز اليوم الأحد إن طائرتين من طراز سي-17 تابعتين لسلاح الجو الأمريكي كانتا تقلان أفراد أمن ومعدات ومركبات تستخدم لحماية المسؤولين الأمريكيين غادرتا باكستان.
كتب ترامب على منصة تروث سوشال أن هناك “صراعات داخلية وارتباكا هائلا” داخل القيادة الإيرانية.
وقال بزشكيان يوم الخميس “لا يوجد غلاة محافظين أو معتدلون” في طهران، وإن البلاد تقف متحدة خلف زعيمها الأعلى. وكرر كبير المفاوضين الإيرانيين قاليباف وعراقجي تصريحات بالمضمون نفسه في الأيام القليلة الماضية.
وأدت الحرب إلى زعزعة استقرار الشرق الأوسط، إذ شنت طهران هجمات على دول خليج عربية ، كما تجدد القتال بين إسرائيل وجماعة حزب الله في لبنان.
وأصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء جديدة في جنوب لبنان اليوم الأحد، حيث أمر السكان بمغادرة سبع بلدات تقع خارج نطاق “المنطقة العازلة” التي احتلها قبل وقف إطلاق النار الذي لم يفلح في وقف العمليات القتالية بشكل كامل.
(إعداد مروة سلام وشيرين عبد العزيز ومحمد أيسم للنشرة العربية )
