reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

30 أبريل 2026 – 21:49

واشنطن 30 أبريل نيسان (رويترز) – تنقضي غدا الجمعة مهلة أمام الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على إيران أو اللجوء للكونجرس وتقديم مبررات لتمديدها، لكن هذا الموعد سيمر على الأرجح دون تغير في مسار الصراع الذي اعتراه الجمود وتحوّل إلى مواجهة بشأن طرق الشحن.

ويبدو إنهاء الحرب أمرا مستبعدا للغاية.

لكن محللين ومساعدين في الكونجرس قالوا إنهم يتوقعون من ترامب إما أن يخطر الكونجرس باعتزامه التمديد لمدة 30 يوما أو أن يتجاهل المهلة تماما، لتدعي إدارته حينها أن وقف إطلاق النار الحالي مع إيران هو نهاية للصراع.

وأصبحت صلاحيات الحرب، مثل معظم السياسات في الكونجرس المنقسم بشدة، مسألة حزبية بامتياز. ويطالب الديمقراطيون، الذين يشكلون المعارضة، الكونجرس بإعادة تأكيد حقه الدستوري في إعلان الحرب، بينما يتهم الجمهوريون الديمقراطيين بمحاولة استخدام قانون صلاحيات الحرب لإضعاف ترامب.

وحاول الديمقراطيون مرارا منذ بدء الحرب تمرير قرارات تهدف إلى إجبار ترامب على سحب القوات الأمريكية أو الحصول على تفويض من الكونجرس، لكن الجمهوريين الموالين لترامب، الذين يتمتعون بأغلبية ضئيلة في مجلسي الشيوخ والنواب، صوتوا ضد هذه القرارت بالإجماع تقريبا.

وبموجب قانون صلاحيات الحرب لعام 1973، يتعين على الرئيس الأمريكي إنهاء أي نزاع دائر بعد 60 يوما لحين حصوله على تفويض لمواصلة الحرب. ويمكن للرئيس الحصول على تمديد مدته 30 يوما بسبب “ضرورة عسكرية حتمية تتعلق بسلامة القوات المسلحة الأمريكية”.

وبدأت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير شباط. وأبلغ ترامب الكونجرس بالصراع رسميا بعد 48 ساعة، مثلما ينص القانون، ليبدأ العد التنازلي لمدة الستين يوما التي تنتهي في أول مايو أيار.

* هدنة هشة

قال مسؤول أمريكي لرويترز إن من المقرر أن يطّلع ترامب اليوم الخميس على خطط لشن غارات عسكرية جديدة على إيران لإجبارها على التفاوض لإنهاء الصراع.

وفي حالة استئناف القتال، بإمكان ترامب أن يقول للنواب إنه بدأ مهلة أخرى من 60 يوما، وهو أمر قام به مرارا رؤساء من الحزبين منذ أن أقر الكونجرس قانون صلاحيات الحرب ردا على حرب فيتنام. وصدر القانون بتجاوز حق النقض الذي استخدمه الرئيس آنذاك ريتشارد نيكسون.

وقالت إيران اليوم الخميس إنها سترد “بضربات مطولة ومؤلمة” على مواقع أمريكية إذا استأنفت الولايات المتحدة الهجمات، مما يعقد آمال واشنطن في تشكيل تحالف دولي لفتح مضيق هرمز.

وتظهر استطلاعات الرأي أن الأمريكيين لا يؤيدون الحرب على إيران، وذلك قبل انتخابات التجديد النصفي التي ستجرى بعد ستة أشهر في نوفمبر تشرين الثاني وستحدد من سيتحكم في الكونجرس العام المقبل.

وتراجعت شعبية ترامب هذا الشهر إلى أدنى مستوى لها في ولايته الحالية بسبب زيادة استياء الأمريكيين من تكاليف المعيشة وأرجعوا سبب ارتفاع الأسعار إلى الحرب.

لكن ترامب لا يزال يسيطر بقوة على حزبه مع اعتراض القليل من الجمهوريين على سياساته. ويدعم الجمهوريون بقوة أيضا إسرائيل ويرحبون بإضعاف إيران، العدو اللدود للولايات المتحدة.

وقال كريستوفر بريبل الباحث في مركز ستيمسون للأبحاث في واشنطن “إنه الانتماء الحزبي، بكل بساطة… الجمهوريون يرفضون تحدي الرئيس”.

* “محادثات نشطة”

لم يتحدث البيت الأبيض عن الطريقة التي يعتزم بها المضي قدما أو ما إذا كان سيطلب من الكونجرس تفويضا باستخدام القوة العسكرية ضد إيران.

وقال مسؤول في البيت الأبيض طلب عدم نشر اسمه “تجري الإدارة محادثات نشطة مع الكونجرس بشأن هذا الموضوع. أعضاء الكونجرس، الذين يحاولون تحقيق مكاسب سياسية من خلال انتزاع سلطة القائد الأعلى للقوات المسلحة، سيتسببون فحسب في تقويض الجيش الأمريكي في الخارج، وهذا شيء ينبغي ألا يفعله أي مسؤول منتخب”.

وينص الدستور الأمريكي على أن يكون إعلان الحرب من الكونجرس وحده وليس الرئيس، لكن هذا القيد لا ينطبق على العمليات قصيرة الأجل أو العمليات لمواجهة تهديد فوري.

وقال عدد قليل من الجمهوريين الذين صوتوا ضد مشروعات قرارات صلاحيات الحرب إنهم قد يعيدون النظر في موقفهم بعد أول مايو أيار.

ونشر السناتور الجمهوري جون كورتيس من ولاية يوتا مقالا قال فيه إنه يؤيد إجراءات ترامب، لكنه لن يؤيد استمرار العمل العسكري بعد المهلة المحددة دون موافقة الكونجرس.

لكن آخرين قالوا إنهم يريدون الانتظار قبل اتخاذ أي إجراء.

وقال السناتور جون ثون من ساوث داكوتا، زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ، إن توصل واشنطن وطهران إلى اتفاق سلام هو الأمر “المثالي”، لكنه أضاف للصحفيين أنه لا يستبعد إجراء تصويت محتمل على منح تفويض بالحرب.

ومضى يقول للصحفيين “نحن نستمع، ونحاول بالطبع البقاء على اطلاع بما يجري، ونحصل على تحديثات منتظمة من الإدارة بشأن التقدم المحرز”.

وشارك زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر من نيويورك في رعاية مشروعات قرارات تهدف إلى إنهاء الحرب.

وقال في خطاب أمام مجلس الشيوخ، في إشارة إلى الارتفاع الحاد في أسعار البنزين وغيره من السلع “يعرف الجمهوريون أن طريقة تعامل ترامب مع هذه الحرب كارثية. إنهم يرون مدى المعاناة التي يواجهها الشعب الأمريكي في الوقت الحالي”.

وتساءل “كم عدد مشروعات قرارات صلاحيات الحرب التي يتعين على الديمقراطيين تقديمها قبل أن يفعل الجمهوريون في مجلس الشيوخ الصواب؟”.

(إعداد نهى زكريا للنشرة العربية – تحرير أيمن سعد مسلم )