جدد الرئيس اللبناني جوزيف عون التأكيد على أنّ التوقيت غير مناسب الآن للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مضيفًا أن المطلوب أولًا “التوصل إلى اتفاق أمني، ووقف الاعتداءات الإسرائيلية” قبل طرح مسألة اللقاء.

وتأتي تصريحات عون بالتزامن مع ترتيبات أميركية لعقد اجتماع الأسبوع المقبل على مستوى السفراء بين إسرائيل والولايات المتحدة في محاولة لاستكمال المحادثات السابقة مع لبنان، حسب مراسل التلفزيون العربي.

ودعا عون خلال لقاء مع وفد من كتلة “الجمهورية القوية” أمس الإثنين، إلى ضرورة إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع وأن يعُم السلام بشكل دائم وليس بشكل مرحلي في عموم لبنان. وقال إنّه بـ”القرار الوطني والوحدة يمكن للبنان مواجهة كل التحديات، وإن “الأجواء السلبية المفتعلة حول الفتنة في لبنان لا جذور لها”.

نسعى لسلام دائم

وفي لقاء مع وفد من قرى جنوب لبنان، أكد وقوفه الدائم إلى جانب أهل الجنوب، مشيرًا إلى أنّه آن الأوان لعودته للمؤسسة العسكرية والأمنية وأن يكون الجيش اللبناني المسؤول الوحيد عن الأمن في الجنوب.

وقال إنّه مستمر في المساعي الهادفة إلى “إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي”.

وطالب عون الجميع بالالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية، وإلا فإن الخسارةَ ستكون شاملة، مشددًا على أن “السِّلم الأهلي خطٌ أحمر”.

تراجع آمال الإسرائيليين بالطبيع الشامل

وفي هذا السياق،  قال مراسل “التلفزيون العربي” من القدس أحمد دراوشة، إنّ تصريحات الرئيس اللبناني أحبطت الإسرائيليين، إذ أنّ إعلان عون أدى إلى ترجع الآمال في إسرائيل حول امكانية التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع لبنان.

وأشار مراسلنا إلى أنّ المفاوضات المباشرة بين البلدين بدأت بآمال إسرائيلية عريضة بامكانية التوصل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات مع لبنان بشكل كامل، وربما عن تقديم الجيش الاسرائيلي معلومات استخباراتية للجيش اللبناني لمواجهة حزب الله، إضافة إلى الحديث عن رحلات إسرائيلية منظمة من لبنان إلى إسرائيل وبالعكس.

لكنّ كل هذه الآمال تبدّدت، وأصبح الحديث الآن يتمحور حول إمكانية التوصل الى اتفاق امني مع اللبنانيين لا اتفاق شامل لتطبيع العلاقات، وفقًا لمراسلنا.

اهتمام أميركي يقلق إسرائيل

وأضاف أنّ هناك إقرار في اسرائيل أنّ العقدة الأساسية فيما يتعلق بلبنان حاليًا هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي أبدى اهتمامًا بالملف اللبناني بشكل مفاجىء، بعد ربط ايران مسألة وقف اطلاق النار على الجبهة اللبنانية بوقف اطلاق النار في الخليج وتحديدًا في مضيق هرمز.

اهتمام الرئيس دونالد ترمب بالملف اللبناني “يربك الحسابات العسكرية الإسرائيلية” في جنوب لبنان pic.twitter.com/rfO5KeAwOG

— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 5, 2026

وقال مراسلنا إنّ اهتمام ترمب بملف لبنان بات يقيّد إسرائيل، حيث يتدخّل لمنع استهداف مناطق أعمق في الأراضي اللبنانية

وأشار دراوشة إلى أنّ إسرائيل تأمل أن يؤدي تراجع وقف النار في الخليج إلى إطلاق يدها في لبنان.

وفي انتظار ذلك يبدو أن جبهة لبنان معلّقة حتى الآن وإسرائيل لا تنفذ ما أرادت تنفيذه، ما يعني في المقابل أن الأوضاع قد تنفجر في أية لحظة إذا انفجرت أولًا في الخليج.