reuters_tickers

تم نشر هذا المحتوى على

23 يونيو 2026 – 18:21

بيروت/القدس 23 يونيو حزيران (رويترز) – أفاد الدفاع المدني اللبناني ووسائل إعلام رسمية في لبنان بأن شخصين قتلا بنيران إسرائيلية في جنوب البلاد اليوم الثلاثاء، في أول إعلان عن قتلى بنيران إسرائيلية في لبنان منذ ثلاثة أيام.

وهذه أطول فترة هدوء في القتال حتى الآن في الحرب التي أشعلها الصراع الأمريكي الإيراني في الثاني من مارس آذار على جبهة لبنان، عندما فتح حزب الله النار على إسرائيل دعما لطهران، مما دفع إسرائيل إلى شن هجومها الثاني على لبنان منذ 2024.

وازدحم الطريق السريع المتجه جنوبا بالسيارات اليوم الثلاثاء، إذ شجع الهدوء النسبي النازحين على العودة إلى ديارهم على الرغم من المخاوف بشأن صمود وقف إطلاق النار ومع استمرار انتشار القوات الإسرائيلية في عمق لبنان.

وألقت الحرب بظلالها على الجهود الدبلوماسية الرامية إلى حل الصراع الأمريكي الإيراني، مع مطالبة طهران إسرائيل بوقف الهجمات في لبنان ضمن اتفاقها المؤقت مع واشنطن، مما ربط مصير المفاوضات الأوسع نطاقا بالصراع اللبناني.

* مبعوث إيراني: لبنان “جزء لا غنى عنه” من الاتفاق

شهد إطلاق النار سقوط أول قتلى منذ يوم الأحد.

وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن جنودا إسرائيليين أطلقوا النار على مجموعة من الأشخاص بالقرب من جرافة تعمل على فتح طريق في حي الدير في بلدة النبطية الفوقا بالجنوب.

وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقا أن قواته أطلقت طلقات تحذيرية على أربعة أشخاص كانوا يستقلون جرافة ودراجة نارية، بعد أن دخلوا المنطقة التي لا تزال قواته تسيطر عليها في جنوب لبنان. ووصفهم الجيش بأنهم “إرهابيون من حزب الله يعملون تحت غطاء مدني”.

وأضاف أن قواته “أطلقت المزيد من النار لإزالة التهديد” بعد أن استمر الأشخاص في الاقتراب.

وفي واقعة منفصلة، قال الجيش الإسرائيلي إنه “هاجم إرهابيين مسلحين شكلوا تهديدا مباشرا” للجنود في منطقة مرتفعات علي الطاهر، الواقعة في المنطقة ذاتها في الجنوب.

وقالت جماعة حزب الله في بيان إن مدنيين قتلا في إطلاق النار بالنبطية الفوقا، واتهم إسرائيل “بانتهاك فاضح لوقف إطلاق النار”.

ولم تذكر ما إذا كانت تعتزم الرد على هذه الواقعة.

وقالت في بيان “أقدم جيش العدو الإسرائيلي عند الساعة 11:30 على إطلاق النار بالأسلحة الرشاشة من بين المنازل باتجاه مجموعة من المدنيين في حي الدير بمدينة النبطية كانوا يعملون على فتح الطرقات وانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض”.

وردا على سؤال عن الواقعة، قال مندوب إيران لدى الأمم المتحدة في جنيف علي بحريني للصحفيين إن أي انتهاك لمذكرة التفاهم في لبنان سيضع تحديات أمام محادثات.

وقال “لبنان جزء لا شك فيه من الاتفاق، وأي شيء يحدث في لبنان يؤثر على العملية برمتها، والولايات المتحدة هي من عليها أن تستخدم كل نفوذها ضد إسرائيل لإجبارها على وقف هجماتها على لبنان”.

وجاء في بيان مشترك صدر في نهاية المحادثات الأمريكية الإيرانية في سويسرا أن الطرفين اتفقا على إنشاء “خلية لفض النزاعات” لضمان الالتزام بإنهاء الأعمال القتالية في لبنان.

وأبلغ جيه.دي فانس نائب الرئيس الأمريكي ووزير الخارجية ماركو روبيو الرئيس اللبناني جوزاف عون في مكالمة هاتفية أنهما ملتزمان بتشكيل الخلية لترسيخ وقف إطلاق النار في لبنان، وأن تفاصيل تشكيلها وكيفية عملها لا تزال قيد المراجعة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس الاثنين إن القوات تتمتع بحرية كاملة في التصرف لإحباط أي تهديد مباشر أو ناشئ من حزب الله ضدها أو ضد المواطنين الإسرائيليين، وستبقى في لبنان “طالما اقتضت الضرورة”.

وذكرت وسائل الإعلام اللبنانية الرسمية أن غارة جوية إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت سيارة متوقفة في جنوب لبنان بعد ظهر اليوم دون وقوع إصابات.

* مسؤول محلي: الناس صاروا خايفيين

كانت النبطية وتلة علي الطاهر المجاورة مركزا للقتال العنيف في الأسابيع القليلة الماضية، عندما سعت القوات الإسرائيلية إلى التقدم هناك.

وذكرت السلطات اللبنانية أن الهجمات الإسرائيلية أجبرت نحو 1.2 مليون شخص على النزوح.

وقال زين غندور، رئيس بلدية النبطية الفوقا، إن السكان بدأوا في العودة لتفقد منازلهم، لكن السلطات حثتهم على الابتعاد بعد إطلاق النار اليوم.

وأضاف لرويترز عبر الهاتف “الناس صاروا خايفين”.

وبعيدا عن خط المواجهة، أفاد رضا عبد الخالق، المسؤول ببلدة الزرارية في جنوب لبنان، بعودة مئات العائلات إليها.

وقال “منتوقع إنوا يجوا أكثر بكرا حسب شو ببين بالاجتماعات اليوم”، في إشارة إلى المحادثات في واشنطن بين مسؤولين حكوميين لبنانيين وإسرائيليين.

وفي قرية طورا القريبة، قال مسؤول إن ما بين 60 و70 بالمئة من السكان عادوا، رغم أن بعضهم ليس لديه منازل ليعود إليها.

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن الهجمات الإسرائيلية في لبنان أدت إلى مقتل أكثر من 4100 شخص، بينهم 773 امرأة وطفلا وعاملا في مجال الرعاية الصحية، منذ أن أطلق حزب الله النار على إسرائيل في الثاني من مارس آذار دعما لإيران. ولم تحدد الوزارة عدد القتلى من المقاتلين.

ويشمل عدد القتلى الإسرائيليين في هذه الجولة من الأعمال القتالية مع حزب الله ما لا يقل عن 32 جنديا وأربعة مدنيين إسرائيليين.

(تغطية صحفية مايا الجبيلي وجنى شقير وتالا رمضان من دبي وستيفن شير من القدس وأوليفيا لو بواديفان من جنيف – إعداد نهى زكريا ودعاء محمد وعلي خفاجي للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز)